سمعتُ حُوَيديَ الأظعان غنّى
فذكَّرني مسرّاتِ الفؤادِ
ركوب الرُّسم تحت دُجى الليالي
إلى وادي ابن راشدَ خير وادي
رويدًا يا حُويديها رويدًا
بأرواحٍ أضرّ بها بِعادي
عسى تَحيا وإن كانت رميمًا
إذا وَقَفتْ على نيلِ المراد
على مُحْيي النفوس ومن غذاها
وأهداها إلى سُبل الرَّشاد
سليلُ الأكرمين وخيرُ كهفٍ
لملتجئٍ من المحن الشداد
إذا الشُّطَّار قد كسبوا اللآلي
فلُولو «الشاطريْ» أقصى مرادي
أبا الحسنِ انّني أشكو إليكم
أليمَ عذاب أربابِ العناد
مَنِ انتحلُوا عداوتنا وأبدَوْا
لنا بغضًا بألْسِنَةٍ حِداد
وليس لهم علينا أيُّ ذنبٍ
وعندهمُ لنا بيضُ الأيادي
فهذا بعض ما نشكو إليكم
وليس بغيركم فكُّ القِياد
فنحن الأقربونَ وإن بَعُدنا
فما بَعُدَتْ على ربّ الجياد
فقُمْ بذَويكَ يا أمَلِي وسُؤْلي
ونادِ القومَ يا خَيرَ المنادي
وَقُلْ أبناؤكم وبنو أبيكم
حَيارى بينَ معتَرَكِ الأعادي
وذِمَّتُكُمْ سمعتُ محافظيها
وقالوا دونَها خَرْطُ القَتاد