تخطَّ إلى المحتوى

إنها ساعة لبعض فنوني

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

إنها ساعةٌ لبعض فنوني

في تجاويفها خَبَأتُ حنيني

إن بعضي ماءٌ وبعضيَ نارٌ

فخذوني كما أنا أو دَعوني

وإذا ما انسكبتُ كونوا إنائي

وإذا ما اشتعلتُ لا تطفئوني

بعضُ ما بي أرقُّ من لهجةِ الطي

رِ، وعندي وقاحةُ السكينِ

إنني ماثلٌ بحبّي وحقدي

وبكائي وضِحكتي وجنوني

اقبَلوني كما أنا، لن أداجي

وسأفضي بسرّي المكنونِ

عشقتْني ليلى فهِمتُ وهامت

وتماهى السجّانُ في المسجونِ

وانطلقنا والريحُ تسمعُ منا

أغنياتٍ كزفرةِ الياسمينِ

ينتهي صوتُنا إلى سُدّةِ الشو

قِ، فيُغري قريحةَ الليمونِ

غيرَ أني ضيَّعتُها في مساءٍ

شاحبٍ من شتائيَ الحيزبونِ

خَلْفَ عصفورتين من وكرِ حُلمي

طرتُ أستدرجُ المدى فاعذروني

ليس عندي من هَجْسِ زرقاءِ نجدٍ

غيرُ أشتاتِ شاعرٍ مفتونِ

أوقِظُ النبضَ في عروقِ الصحاري

وأُضَوِّي أحداقَ ليلٍ ظَنينِ

ها أنا والطريقُ وجهًا لوجهٍ

نتلظّى على اشتجارِ الظنونِ؟

ربما أجتلي مكانًا جديدًا

ربما أقتفي خطايا الرنينِ

ربما لا أعودُ، لكنّ أمي

عوّذتني ب(التينِ والزيتونِ)

وهْي قالت: "عرِّجْ على الأُفْقِ واقبِسْ

لكَ منه ضَميمةً من حنينِ

فهْيَ تُغريك بالقُفولِ، وتجلو

عن صفاءِ المنى سُعارَ الطينِ"

فتلاطمتُ موجةً في محيطٍ

غبتُ فيه وغاب في بحر (نوني)

لم أعدْ هاهنا، فلستُ الذي غنّ

ى، لقد ذُبتُ، صرتُ من ذوَّبوني

اجمعوني من الرياحِ إذا شئ

تم رجوعي، أو للفناءِ اتركوني

وأعدّوا لمبعثي جنّةَ الحُل

مِ، وفي خُلدِها الأثيلِ انشُروني

نحنُ في الكونِ بِضعةٌ من خلودٍ

لو فهمنا حقيقةَ التكوينِ