دَعِ اللَّوْمَ إِنَّ اللَّوْمَ يُغْرِي الْمَصَائِبِ
وَيُوقِدُ نَارَ الْحُزْنِ بَيْنَ الْجَوَانِبِ
فَمَا كُلُّ بَاغٍ مَجْدَهُ نَالَ غَايَةً
وَلَا كُلُّ سَاعٍ لِلْمَعَالِي بِصَائِبِ
وَمَا كُلُّ حَادٍ بِالْمَدَى مُتَقَحِّمٌ
وَلَا كُلُّ نَجْمٍ لَاحَ زُهْوَ الْكَوَاكِبِ
وَفِي النَّاسِ جُهَّالٌ يَظُنُّونَ حُلْمَهُمْ
ذَكَاءً، وَحُلْمُ الْعَاقِلِ الْمُتَجَانِبِ
أُطَاعِنُ فِي سَاحِ الْمَدِيحِ وَقَدْ تَرَى
لِوَائِيَ فِي شَأْوِ الْبَيَانِ الْغَوَالِبِ
وَفِي السَّعْيِ حَزْمٌ لَا يُبَاعُ بِرَغْبَةٍ
وَمَنْ ذَلَّ بِالْمَالِ اسْتُبِيحَ لِنَاهِبِ
إِذَا كُنْتَ ذَا حَزْمٍ فَدَعْ عَنْكَ حَيْرَةً
فَإِنَّ التَّوَانِي لِلرَّدَى خَيْرُ صَاحِبِ
حَضَضْتَ عَلَى نَارِي، فَدَعْهَا فَإِنَّهَا
تَلُفُّ بِسَاحِ اللُّؤْمِ كُلَّ الْمَنَاكِبِ
أَتَانِي الَّذِي لَمْ تُخْفِهِ كُلُّ غَايَةٍ
مِنَ الدَّهْرِ وَ بَاتَ يُبْدِي الْعَجَائِبِ
وَلَيْسَ مِنَ الْعَارِ التَّوَجُّسُ لِلرَّدَى
وَلَكِنَّ عَارَ الْمَرْءِ جَهْلُ الْعَوَاقِبِ
إِذَا جُبْتَ أَقْطَارَ الْفَلَاةِ بِعِزَّةٍ
أَتَتْكَ خُطُوبٌ كَالرَّزَايَا الْكَوَاسِبِ
لَقَدْ ذُقْتُ مِنْ بَرْدِ اللَّيَالِي وَحَرِّهَا
جَحِيمًا تَفُوقُ الْقَبْرَ فِي الْجَوَانِبِ
فَلَا الْبَرُّ لِي دَارٌ وَلَا الْبَحْرُ مَرْفَأٌ
وَقَدْ ضِقْتُ مِنْ تِيهِ خُطُوبٍ نَوَاكِبِ
وَإِنِّي إِذَا مَا اسْتُنْفِرَ الْحَرْفُ مُرْهَفًا
لَهُ الْوَزْنُ مِيقَاسٌ كَحَدِّ الْقَوَاضِبِ
أُسَاجِلُ أَهْلَ الْفَخْرِ لِحَلْبَةِ فَصَاحَةٍ
وَ تَضِيقَ الْأَرْضُ مِنْ شِدَّةِ الرَّكَائِبِ
إِذْ مَا تَمَادَى اللَّيْلُ أَوْقَدْتُ بِالدُّجَى
قَوَافٍ تُنَاجِي السُّهْدَ بَيْنَ الشَّوَاهِبِ
وَصُغْتُ مِنَ الْأَوْزَانِ مَا لَمْ يُحَكْهُ لِي
قَرِيضٌ، وَلَمْ يَطْرُقْ مَسَامِعَ كَاتِبِ
فَمَا الْبَحْرُ إِلَّا وَحْيُ ذِهْنِي، وَإِنَّنِي
إِذَا شِئْتُ طَوَّعْتُ الْعَرُوضَ لِرَاغِبِ
وَإِنْ كُنْتُ فِي نَيْلِ الْمَعَالِي مُقَيَّدًا
فَإِنَّ قَوَافِيَّ شِعْرِي الرِّيَاحُ السَّوَارِبِ
وَإِذْ مَا ادَّعَى الْمِعْيَارَ ذُو الْوَهْمِ قَائِلًا
"أَرُونِي بَيَانًا يُعَاجِزُ الْمُتَرَاكِبِ"
أَتَيْتُهُ بِالْقَوْلِ صَدَّاحَ صَائِتٍ
لَهُ الرِّيحُ تَرْنُو لِفَضَاءِ السَّحَائِبِ
وَرُمْتُ سُهَيْلَ الشِّعْرِ حَتَّى اسْتَضَأْتُهُ
بِنُورٍ يُجَلِّي غَيْمَةَ الْحِبِّ الْمُتَرَاكِبِ
أَبِيتُ عَلَى بَحْرٍ لَهُ الْمَوْجُ هَادِرٌ
وَأُصْبِحُ فِي عَلْيَاءٍ ذُرْوَةِ الْكَاسِبِ
لِمَ الْخَوْفُ، وَالدُّنْيَا لِمَنْ كَانَ صَارِمًا؟
وَخُبْثُ الدِّمَاءِ لِخُمُولِ الْمُخَاذِبِ
تَجَاهَلْتَ قَوْمِي حِينَ كَانُوا سُيُوفَهُمْ
خِفَافًا تُسَاجِلُ فِي لَظَى الْمُتَحَارِبِ
إِذَا جَاشَتِ الْهَيْجَاءُ هُبْنَا كَأَنَّنَا
صَوَاعِقُ نَزَلَتْ فَوْقَ بِيضِ التَّرَاكِبِ
فَكَمْ فَزِعَتْ مِنَّا الْمَعَالِي كَأَنَّهَا
تَهَابُ يَدَيْنَا فِي بُطُونِ الْمَصَاعِبِ
أَنَا ابْنُ الْفَصَاحَةِ، وَالرِّيَاحُ خُيُولُنَا
إِذَا هَبَّ رَكْبٌ مُقْبِلٌ فِي الْغَرَائِبِ
تَجَلَّيْتُ فِي سِحْرِ الْبَيَانِ كَأَنَّنِي
مَلَاكٌ يُجَلِّي النُّورَ فَوْقَ الْمَذَاهِبِ
وَلِسُيُوفِ الْحَرْفِ مَا لَيْسَ فِي يَدِي
سِوَى الْحَقِّ، وَالتَّارِيخُ أَصْدَقُ كَاتِبِ
فَلَا تَحْسَبَنِّي كُلَّمَا جَاءَ خَاطِبٌ
طَوَيْتُ يَمِينِي عَنْ نِدَاءِ الْمُخَاطِبِ
فَفِي كَفِّيَ السَّيْفُ الَّذِي لَوْ تَحَدَّرَتْ
نُصُولُهُ حَطَّمَتْ حَدَّ الرِّمَاحِ النَّوَاكِبِ
دَعِ اللَّوْمَ إِنَّ اللَّوْمَ عَجْزُ الْعَوَاقِبِ
وَقَدْ يَجْرَحُ الْمَطْعُونَ عِرْضَ الضَّرَائِبِ
أُسَاجِلُ أَهْلَ الْفَخْرِ فِي حَلْبَةِ الْفَصَاحَةِ
حَتَّى تَضِيقَ الْأَرْضُ مِنْ شِدَّةِ الرَّكْبِ
أَنَا ابْنُ الْعُلَا وَالْمَجْدِ فِينَا مُؤَثَّلٌ
وَفِينَا جُذُورُ الْفَخْرِ فَوْقَ الْمَنَاكِبِ
وَإِنَّا أُنَاسٌ لَا نُبَالِي بِمِحْنَةٍ
وَنَحْمِلُ صُبْحَ الْعَزْمِ فَوْقَ الْمَغَارِبِ
إِذَا فَخَرَتْ قَوْمٌ فِينَا بِحَسَبٍ
فَمِنَّا الَّذِي يُزْهَى بِعِرْقِ الْغَوَارِبِ
أَبِي فَارِسٌ لَا يَنْكُصُ الْقَوْلُ سَيْفَهُ
وَلَا كَانَ إِلَّا كَالنُّجُومِ الثَّوَاقِبِ
وَجَدِّي إِذَا مَا صَاخَ لِلسَّيْفِ نَاعِبٌ
تَهَاوَى لَهُ طَوْدُ الْعَدُوِّ الْمُجَانِبِ
إِذَا نَحَرَ الْحَرْبَ الظَّلَامُ تَسَابَقَتْ
جِيَادٌ لَنَا كَاللَّيْثِ عِنْدَ التَّسَاغُبِ
نَجُودُ بِرُوحِ الْعَزْمِ لَوْ هَبَّ قَائِظٌ
وَلَمْ نَخْشَ إِلَّا حُكْمَ رَبِّ الْعَوَاقِبِ
نُقَارِعُ أَهْلَ الْجَوْرِ بَأْسًا كَأَنَّنَا
صُقُورٌ إِذَا مَا جُنَّ لَيْلُ السَّرَائِبِ
لَنَا فِي الْعُلَى عِزٌّ تَمَاسَكَ رُكْنُهُ
كَتَمَسُّكِ نَصْلِ السَّيْفِ كَفِّ الْمُحَارِبِ
إِذَا مَا أَتَانَا الضَّيْفُ لَمْ نُطِلْ قَوْلَهُ
وَلَكِنَّهُ يُحْيَا بِحَيِنَّا حُسْنِ التَّرَاحُبِ
لَنَا دِيَةُ الْأَيَّامِ مِيرَاثُ وَالِدٍ
نَسِيرُ بِهَا فَوْقَ الرِّيَاحِ السَّوَاكِبِ
نَجُودُ بِمَا فِي الْكَفِّ حَتَّى كَأَنَّنَا
نُعِيذُ بِهِ الْمُعْدَمَ مِنْ كُلِّ نَائِبِ
إِذَا نَطَقَ الْحَكِيمُ عَظُمَتْ كَلِمَتُهُ
وَأُسْمِعَهَا التَّارِيخُ صَوْتَ الْكَوَاكِبِ
وَلَسْنَا نَخُوضُ الدَّهْرَ إِلَّا بِحِلْمِنَا
وَحَزْمٍ كَسَيْفٍ لَمْ يُفَارِقْ جَوَانِبِي
فَإِنَّا إِذَا مَا خُيِّرَ الْقَوْمُ بَيْنَنَا
رَجَحْنَا بِمِيزَانِ الْفُهُومِ الصَّوَالِبِ
فَمَنْ شَاءَ لِي ذُلًّا فَلْيَلْقَ مَصِيرَهُ
فَإِنَّا مُلُوكُ الْعِزِّ فَوْقَ الْغَوَارِبِ
وَمَنْ رَامَ عِزًّا دُونَنَا فَهْوَ وَاهِمٌ
كَمَنْ يَطْلُبُ الْأَسْرَارَ مِنْ كَفِّ رَاهِبِ
لَنَا فِي الْمَدَى سَيْفٌ يُلَبِّي دُعَاءَنَا
إِذَا مَا ادَّعَتْنَا حُرْقَةُ الْمُتَطَالِبِ
فَهَذَا لِوَاءُ الْمَجْدِ يَرْفَعُهُ يَدِي
وَلَا نَحْنُ نَرْضَى بِالرُّكُونِ لِغَائِبِ
فَإِنِّي حَلِيفُ الْعَزْمِ أَحْمِي حِمَاهُ
وَأَسْمُو إِلَى الْعَلْيَاءِ دَوْمًا بِصَاحِبِي
إِذَا مَا انْتَضَيْتُ الْقَوْلَ سَيْفًا مُهَنَّدًا
تَأَلَّقَ فِي لَيْلِ الْفَصَاحَةِ خَاطِبِي
وَلَمْ أَبْتَغِ الْعَلْيَاءَ إِلَّا بِمِعْصَمِي
وَلَمْ أَرْتَضِ الذُّلَّ الْمُهِينَ لِجَانِبِي
فَإِنِّي ابْنُ مَجْدٍ لَيْسَ يَحْنِي جَبِينَهُ
وَلَوْ خَطَبَتْهُ الْأَقْدُرُ الْمُتَرَاكِبِ
وَإِنِّي إِذَا نَادَى الْمُنَادِي لِمَجْدِهِ
أَجَبْتُ بِصَوْتٍ لَا يُطَاقُ لِحَاسِبِ
أَنَا ابْنُ الَّذِينَ اسْتَعْذَبَ الْمَجْدُ وَصْفَهُمْ
وَصَالُوا وَصَامُوا لِلطِّعَانِ الْمُنَاصِبِ
إِذَا مَا ذَكَرْتُ الْأَصْلَ فَهْوَ مُؤَثَّلٌ
تَسَامَى كَمَا السَّيْفُ الْيَمَانِيُّ قَاضِبِ
وَمَا كَانَ لِي فِي النَّاسِ لَوْنٌ يُشِينُنِي
وَلَكِنَّنِي سَيْفٌ عَلَى الشَّرِّ ضَارِبِ
إِذَا افْتَخَرَتْ قَوْمٌ بِعِزٍّ مُزَخْرَفٍ
فَمَجْدِيَ مِيرَاثُ الْأَسِنَّةِ وَالنَّوَادِبِ
إِذَا مَا ادْلَهَمَّ الْخَطْبُ كُنَّا حُصُونَهُ
وَكَانَتْ لَنَا سُمْرُ الْقَنَا وَالْمَضَارِبِ
لَنَا فِي الْوَغَى بَاعٌ طَوِيلٌ، وَحِكْمَةٌ
تُقِيمُ مَعَ السُّمْرِ السُّيُوفِ الْمَرَاتِبِ
نُقِيمُ قَضَاءَ السَّيْفِ عَدْلًا فَإِنْ بَغَى
عَلَيْنَا مُرِيبٌ لَمْ يُفِدْهُ التَّجَانُبِ
وَإِنَّا إِذَا مَا صِحْنَ فِي الْحَرْبِ فَارِسٌ
تَحَامَتْهُ أُسْدُ الْحَرْبِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ
إِذَا نَزَلَ الضَّيْفُ الْكَرِيمُ بِدَارِنَا
أَضَأْنَا لَهُ نُورَ السَّمَاوَاتِ حَاسِبِ
وَأَعْلَيْنَا رَأْسًا مِنَ الْجُودِ سَامِقًا
يُنَادِي بِمَجْدٍ لَا يُجَارَى لِطَالِبِ
وَمَا جِئْتُ بَابَ السَّائِلِينَ مُضَيِّقًا
وَلَكِنَّنِي أَجْرِي الْعُلَا كَالسَّحَائِبِ
إِذَا نَطَقَ الْحُكَمَاءُ كُنْتُ مُقَدَّمًا
وَإِنْ سَادَ جَهْلٌ جُلْتُ بَيْنَ الْمَوَاكِبِ
فَمَا خَفَّ مِيزَانِي وَلَا طَاشَ رَأْيُنَا
وَإِنْ نَحْنُ نَزْهُو فَالْعُقُولُ مَنَاكِبِ
لَنَا فِي الْمَدَى صَوْتٌ يُنَادِي بِحِكْمَةٍ
كَمَا لَاحَ فَجْرٌ مِنْ وَرِيدِ السَّحَائِبِ
إِذَا الْخَيْلُ صَاحَتْ فِي الْوَغَى مُسْتَهِلَّةً
صَهِيلًا يُذِيقُ الرُّعْبَ جُنْدَ الْمُحَارِبِ
نَصُبُّ الرِّمَاحَ الْبِيضَ صَوْبَ عِدَاتِنَا
فَيَرْجِعُهُمْ دُونَ الطِّعَانِ الْهَوَالِبِ
وَلِلسَّيْفِ صَوْتٌ إِنْ شَدَا فِي مَقَامِهِ
تَضِيقُ بِهِ دُنْيَا الطُّغَاةِ الْأَجَانِبِ
وَلَيْسَتْ جُمُوعُ الْقَوْمِ تَحْمِي ذَلِيلَهُمْ
إِذَا نَحَرَتْهُ السُّمْرُ يَوْمَ التَّلَاعِبِ
تَرَانَا نُعَانِقُ حَتْفَنَا بِابْتِسَامَةٍ
كَأَنَّ الْمَنَايَا رَوْضُ زَهْرٍ لِطَالِبِ
إِذَا السُّحْبُ أَبْخَلَتْ بِنَوْلٍ تَنَافَرَتْ
سُيُوفِي غُيُوثًا لِلرِّيَاحِ السَّوَارِبِ
نَبِيتُ جِيَاعًا إِنْ تَخَوَّفَ ضَيْفُنَا
شَحُوبَ الضُّمَانِ بَيْنَ شِعْبٍ وَسَالِبِ
وَنُكْرِمُ حَتَّى الْمُخْطِئِينَ بِحَقِّنَا
وَنَعْفُو إِذَا مَا الذَّنْبُ كَانَ مُغَالِبِ
فَمَا بَاتَ فِي دَارِي غَرِيبٌ مُضَامُهُ
وَلَا شُهِرَتْ فِينَا يَدُ الْبَأْسِ غَاصِبِ
وَإِنْ جَارَ دَهْرٌ أَوْ تَنَكَّرَ حَاسِدٌ
رَفَعْنَا الرُّؤُوسَ الْغُرَّ فَوْقَ الْعَجَائِبِ
فَمَا لَانَتِ الْجَنْبَانِ يَوْمًا لِذِلَّةٍ
وَلَا ذُلَّ مَجْدٌ فِي الْوَرَى كَانَ وَاهِبِ
نَسُوسُ بَنِي الدُّنْيَا بِحِكْمَةِ عَاقِلٍ
وَنَرْكَبُهَا عِنْدَ النِّزَالِ الْحُرِّ كَرَاكِبِ
إِذَا سَاءَ رَأْيُ الْقَوْمِ فِي ظُلْمَةِ الدُّجَى
أَضَاءَتْ لَهُمْ مِنْ نُورِ حِكْمَتِنَا مَكَاتِبِ
فَنَحْنُ أُسُودُ الْعِلْمِ فِي كُلِّ سَاحَةٍ
نُعِيدُ لِمَنْ ضَلُّوا الدَّلِيلَ الْمُهَذَّبِ
وَنَشْرَبُ مِنْ بَحْرِ الْفَصَاحَةِ أَبْحُرًا
يُسَاجِلُنَا فِيهَا الْحُصَيْفُ الْمُدَرَّبِ
إِذَا قُلْتُ قَوْلًا كُنْتُ أَصْدَقَ نَاطِقٍ
فَلَا غَدْرَ فِي أَخْلَاقِيَ الْمُتَرَاكِبِ
وَإِنْ جِئْتُ عَهْدًا لَا أُحِيدُ وَإِنَّنِي
أُحِبُّ كِرَامَ الْقَوْمِ صَرْحًا لِتَارِبِ
فَمَنْ عَاشَ فِي ظِلِّي أَمِينًا سَعِدْتُهُ
وَمَنْ غَدَرَتْ أَيَّامُهُ كَانَ نَاصِبِ
سَيَذْكُرُنِي التَّارِيخُ لَفْظًا وَصُورَةً
إِذَا شَاءَ أَهْلُ الْعِلْمِ ذِكْرَ الْمَنَاقِبِ
فَمَا خَابَ مَنْ شَادَ الْعُلَا بِجِهَادِهِ
وَمَا ذَلَّ مَنْ قَدْ صَانَ عِرْضَ الْجَنَائِبِ
فَدَوْلَةُ ذِي الْمَجْدِ الْعَظِيمِ مُؤَزَّرٌ
بِأَخْلَاقِهِ الْغَرَّاءِ فَوْقَ الْمَرَاكِبِ