بَكَتْ عَيْنِي وَحُقَّ لَها بُكاها
وَما يُغْنِي الْبُكاءُ وَلا الْعَوِيلُ
عَلَى أَسَدِ الْإِلَهِ غَداةَ قالُوا
أَحَمْزَةُ ذاكُمُ الرَّجُلُ الْقَتِيلُ
أُصِيبَ الْمُسْلِمُونَ بِهِ جَمِيعاً
هُناكَ وَقَدْ أُصِيبَ بِهِ الرَّسُولُ
أَبا يَعْلَى لَكَ الْأَرْكانُ هُدَّتْ
وَأَنْتَ الْماجِدُ الْبَرُّ الْوَصُولُ
عَلَيْكَ سَلامُ رَبِّكَ فِي جِنانٍ
مُخالِطُها نَعِيمٌ لا يَزُولُ
أَلا يا هاشِمَ الْأَخْيارِ صَبْراً
فَكُلُّ فِعالِكُمْ حَسَنٌ جَمِيلُ
رَسُولُ اللهِ مُصْطَبِرٌ كَرِيمٌ
بِأَمْرِ اللهِ يَنْطِقُ إِذْ يَقُولُ
أَلا مَنْ مُبْلِغٌ عَنِّي لُؤَيّاً
فَبَعْدَ الْيَوْمِ دائِلَةٌ تَدُولُ
وَقَبْلَ الْيَوْمِ ما عَرَفُوا وَذاقُوا
وَقائِعَنا بِها يُشْفَى الْغَلِيلُ
نَسِيتُمْ ضَرْبَنا بِقَلِيبِ بَدْرٍ
غَداةَ أَتاكُمُ الْمَوْتُ الْعَجِيلُ
غَداةَ ثَوَى أَبُو جَهْلٍ صَرِيعاً
عَلَيْهِ الطَّيْرُ حائِمَةً تَجُولُ
وَعُتْبَةُ وَابْنُهُ خَرَّا جَمِيعاً
وَشَيْبَةُ عَضَّهُ السَّيْفُ الصَّقِيلُ
وَمَتْرَكَنا أُمَيَّةَ مُجلَعِبّاً
وَفِي حَيْزُومِهِ لَدْنٌ نَبِيلُ
وَهامَ بَنِي رَبِيعَةَ سائِلُوها
فَفِي أَسْيافِنا مِنْها فُلُولُ
أَلا يا هِنْدُ فَابْكِي لا تَمَلِّي
فَأَنْتِ الْوالِهُ الْعَبْرَى الْهَبُولُ
أَلا يا هِنْدُ لا تُبْدِي شِماتاً
بِحَمْزَةَ إِنَّ عِزَّكُمُ ذَلِيلُ