يا ليلُ رُدَّ الضحى والرفرف الشادي
جاسَ الخريف بأرضي بعد أعيادي
الحبُّ والكأس والأوتار موجعةٌ
يا قِسْمةَ العمر من جوعٍ ومن زادِ
ما رفَّةٌ غزلتْ في هُدْبِ نافرةٍ
أو رعشةٌ صرخت في خصر ميَّاد
إلا وجلجلَ في صدري أخو تَعَبٍ
يُمسي ويصبح في سُهدٍ وإجهاد
كان الجمال وكنّا فالهوى عممٌ
يومَ الرياح جميعًا ركْبنا الهادي
من شدّ مرتحلاً إني الرفيق له
شوقٌ أنا ذاهبٌ معْ كل صيّاد
غنيت للحب في أعراس أعيادي
وطفتُ والكأسُ نشوى بين عُوّادي
وللرحيق دبيبُ الوجد متّقدًا
ينساب كالبوح في شجوي وإنشادي
تلك الليالي السكارى من يراودها
عن نفسها، بعدنا، في السفح والوادي
مرّت بنا حلُمًا، والفجرُ يوسعه
ضَمّاً، فيا جوعَ أشواقي إلى زادي
مَنْ للشفاه اليتامى بعد شاعِرِها
ينهلُّ كالطَلِّ في أهداب أوراد؟
تضرّجتْ بالحنين الحلو موجعةً
أشواقُ منقادِ عصفورٍ لمنقادِ
أشتاقها موردًا، هل يرتوي عطشي
وللجفافِ يَدٌ في مهجة الصادي
أفدي اللَّمى باسماتٍ عن شقائقها
كالجوع يفترُّ عن سكّين صيّاد