وحدي، وفي ركنِ المساءِ،
وفي يدي بقيًّةُ الذِّكرى انتحابْ،
وهواجسُ امرأةٍ ترى أوغلتَ
في طرقِ الغيابْ
أيظلُّ قلبكَ واهماً بالأمنياتْ؟!
وأنا الصَّغيرةُ والظَّفيرةُ في النَّدى
بعثرْتَني في الأغنياتْ
حتَّى غدوتُ كصفحةٍ مطويَّةٍ، وأنا كتابْ
قرأتُ كفِّي ذاتَ يومٍ
لم أجدْكَ، ولم أجدْ عينيكَ في ألمي،
وفي حزنِ الوسادةِ
في نداءِ القلبِ يكتبهُ الصَّدى
أنا لم أجدْ منكَ اقترابْ،
فانظرْ إليَّ،
وخاطبِ الشَّوقَ المكبَّلَ في دمي،
وانظرْ جفوني حينَ يطرقُها البكاءْ،
أرجِعْ إليَّ فراشتي،
وحقولَ آمالي وهمسةَ بسمتي
أرجِعْ دفاترَ وردتي،
وشموعَ أيَّامي لديكَ مع الضياءْ،
وارحلْ وحيداً إنَّما دون العتابْ
وأنا هنا وحدي، وفي ركنِ المساءْ
وحدي أرتِّبُ خيبتي،
وأُزيلُ عن عيني رحيقاً من كلامْ
أمحو من الكفَّينِ دفئاً من سلامْ
تبكي يدي في حرقةٍ
تبكي يديكْ
فألومُها
وأعيدُها نحوي، وفي حضني تنامْ
فيصابُ قلبي باضطرابْ
قلْ: إنَّني أهذي بظنِّي
أنَّ كفّي كاذبهْ
قلْ: إِنَّ مرآتي تبدِّلُ وجهها
وهماً أراني شاحبهْ
قلْ: إنَّ شكِّي كالخريفِ يمرُّ كي يأتي السَّحابْ
إنَّ المساءَ مخادعٌ،
ويبثُّ في الرمقِ الأخيرِ وشايةً
قلْ: إنَّني أهذي أنا،
وهواجسي حمَّى اكتئابْ
قلْ: إنَّني امرأةٌ تكبَّرَ عشقُها
وتمرَّدت عن صمتِها
أمستْ تراقبُ حلمَها
إنْ لمْ تكنْ فيهِ فلا نومٌ لهاْ،
واسكبْ عليَّ الذّكرياتِ لعلَّني أصحو،
وأَرجعُ من سرابْ
قلْ: إِنَّني أهذي،
وإنَّكَ مدركٌ أنِّي لديكْ
نادي عليَّ لطالما
قلبي أنا نادى عليكْ
وابعثْ إليَّ بساعديكْ
سأراهما شهداً وطابْ