هذهِ الرِّقةُ يا شاعرتي
تورقُ الأشعارَ مابينَ الشفاهْ
أنا صوتٌ في زماني تائهٌ
مثلُ صوتٍ ضاقَ ذرعاً ثمَّ تاهْ
أنتِ إحساسٌ،وقلبٌ خافقٌ
وصفاءٌ لستُ أدري ما مداهْ
سلسلي الشعرَ بسلسالِ الندى
رَتِّلي الأشعارَ للدُّنيا صلاهْ
كمْ سَقانا العُمْرُ مُرَّاً علقماً
فاختنقنا واحترقنا في لظاهْ
أنتِ مغزى الشعر يا لغزَ الأسى
أنتِ لفظٌ وفمُ الدَّهر رواهْ
كمْ خنقتِ الصوتَ في صدر المنى
كبرياءُ القلبِ مخنوقٌ صداهْ
أنا واللهِ جَريحٌ مُتعبٌ
وشقيٌّ أينَ مَنْ يدري شقاهْ؟!
لكِ قلبٌ مثلُ قلبي يانعٌ
كلُّ ما في العيشِ من جمرٍ كواهْ
جنَّتي قفرٌ، وأطياري نأتْ
هكذا الشاعرُ لو ضاقتْ رؤاهْ
وشتائي وحشةٌ رمليَّةٌ
فانثري الأنجمَ عُرساً في سَماهْ
أنتِ آهٌ في زماني وأنا
من جنونِ الألمِ المكبوتِ آهْ
أنتِ مَنْ أنتِ؟! وأنتِ مِنْ أنا
وأنا مِنْ أنتِ أسرارُ الإلهْ.