رَاقِبِيِنِي يَا طُيُورْ
رَاقِبِي رَوْضَ الزُّهُورْ
حَلِّقِي حَوْلِي وَطِيِرِي
وَانْشَقِي أَحْلَى الْعُطُورْ
غَرِّدِي فَوْقِي وَقُرْبِي
وَاطْرِبِيِنِي بِالْمُرُورْ
سَلْسِلِي النَّجْوَى بِقَلْبِي
إِنَّهُ جِسْرُ الْعُبُورْ
يَا طُيُورِي مَتِّعِينِي
رَفْرِفِي رِيِشَ الْحَبُورْ
لَوِّنِي الْدُّنْيَا بِعَيْنِي
وَاجْعَلِي رِمْشِي يَثُورْ
وَالْتَقِيِنِي فِي مُرُوجٍ
نَهْتَدِي شَمْسَ السُّفُورْ
يَا طُيُورَ الرُّوحِ غَنِّي
فَوْقَ أَغْصَانِ السُّرُورْ
مَوْسِمُ الزَّهْرِ الْمُنَدَّى
غَضَّ شَفَّافَ الْبُذُورْ
مِنْ شِفَاهِي سَاحَ قَطْرٌ
فَارْتَوِي شَهْدَ الشُّعُورْ
وَرْدَةُ النِّسْرِيِنِ عِنْدِي
حَوْلَ أَرْيَاشِي تَدُورْ
لَوَّنَ الْجُورِيُّ حِسِّي
قَنَّ مُحْمِرّاً بِنُورْ
وَابْيِضَاضُ الْفُلِّ رُوحِي
جَنَّةُ النَّشْوَى قُصُورْ
يَاسَمِيِنِي مِنْ رَبِيِعِي
فَوْحُهُ يُشْفِي الصُّدُورْ
زَنْبَقَاتِي فِي حُرُوفِي
تَحْتَفِي قَوْلِي الطَّهُورْ
فَالْبَسَاتِيِنُ اسْتَقَرَّتْ
مِلْءَ وِجْدَانِي نُذُورْ
وَاسْتَمَدَّتْ مِنْ مُجَاجِي
رَوْعَةَ الْفَيْضِ الصَّبُورْ
فَاسْتَفَاقَتْ دَنْدَنَاتِي
في مَرَاجِيِحِ الشُّطُورْ
وَاسْتَهَلَّتْ أُغْنِيَاتِي
فِي تَبَاشِيِرِ السُّطُورْ
إِنَّنِي غَنَّيْتُ حُبّاً
فَاذْكُرِينِي يَا طُيُورْ