تخطَّ إلى المحتوى

صديقي وللآهات في القلب موسم

غير معروف

١٢ بيت

النسيب

صديقي وللآهات في القلب مَوسمُ

ولي في شتاء العشق قلبٌ تحجّرا

ربطتُ على جذع المآسي، وخافقي

يلوكُ غُبار الصمت، يقتاتُه السّرى

أطيرُ إلى مَنْ؟ كُلّما رُمتُ نجمةً

تجاوزتُها شوقاً وما اجتازت الثرى

وأهفو إليها كُلّما جئتُ ظامئاً

يلوحُ ظلّ الماء من شُرفةِ العرا

ومن نجمةٍ غابتْ إلى نجمةٍ بدتْ

أُجدفُ بالأحلام والموجُ لا يُرى

على زورق العُشاق كم طُفتُ بالمُنى

فعُدتُ على الأحداق دمعاً مُعفّرا

أنا في فصول العشق فصلٌ مُحايدٌ

حوى البرد والحُمّى جديباً ومُزهرا

وبي من جنون الريح ما يعشبُ الحصى

ويجعلُ ملح البحر ينذاحُ سُكرا

أنا والهوى روحان نايٌ وشاعرٌ

مُزجنا بكفّ الله من دهشة القرى

صديقي، لماذا كُلّما قلتُ: جَنّةٌ

سقطتُ بحضن النار.. ما السرُّ يا تُرى

مسالكُ عُمري يا صديقي عقيمةٌ

إذا اجتزتُ شبراً عُدتُ عُمراً إلى الورا

أجررُ أوجاعي وأجتازُ أدمعي

وأغرسُ في قلب الصعوبات خنجرا