مَنْ لي بمجدٍ ومن لي أبلغُ الأدبا؟
لا عذرَ باقٍ فذاك الدورُ قد قُلِبا
وقد غدونا بلا ظلمٍ يفرِّقُنا
ولا مليكَ بذاك الجَور قد رغِبا
وكلّنا اليومَ أحرارٌ وتجمعُنا
طُرْقُ الرشاد ومن بالرُّشْد قد غلبا
أما ترَون بلادَ الغرب ساطعةً
فيها الفنونُ وعنا الجهلُ ما غَرَبا؟
فنحن في روضةِ التعليم غرسُكُم
والعلمُ كالماء يزهي الروضَ إن سُكبا
فعلِّمونا برفقٍ وارحموا وطنًا
قد بات مما جرى واللهِ مضطربا
ولقِّنونا بأفكار العُلا أبدًا
وعلّمونا نقولُ الصّدقَ لا الكذبا
تشاغلوا بعد هذا في مظالمهم
وصيّروا الوطن المحبوبَ منتهَبا
فعامِلونا برفقٍ مِنْ عواطفكم
لا عذرَ باقٍ لكم فالدَّوْرُ قد قُلبا