وطنٌ تسامىٰ بالوجود، وسادا
وبنىٰ المعاقلَ والرِجَالَ.. فَرادا
هذي مفاخرُهُ تلوحُ على المدىٰ
فصقًورُهُ.. خَطَّوا لهُ الأمجادا
قذفوا العدوَّ بعزمهمْ.. وبنارهمْ
في ساعةٍ كستِ السماءَ سوادا
كالوا على الحوثيِّ جُمَّ سعيرِهم
فتحوَّلتْ تلك الوجوُهُ.. رَمادا
وهوىٰ على أيرانَ فجرُ صنيعِهم
ذُعراً.. تسلَّلَ في النفوسِ ومادا
وعلا على يمنِ العروبةِ طهرُهُ
مِنْ بعدِ ما زَرَعُوا بهِ الأحقادا
هذا هوَ الحزمُ المفيدُ لحالِهِ
كي يصبحَ اليمنُ السعيدُ ضَمادا
الحزمُ.. بثَّ عواصفاً مملوءةً
ناراً.. يُذيبُ سعيرُها الأكبادا
الحزمُ عزمٌ.. دكَّ فكرَ عُصابةٍ
بغتِ الدمارَ.. وأفسدتْ إفسادا
الحزمُ.. صبحٌ في نفوسٍ كبَّرتْ
للهِ.. تبغي من هداه رشادا
يا خادمَ البيتينِ.. أنتَ إمامُنا
ولكَ القلوبُ محبةً.. تتهادىٰ
ولكَ النفوسُ متىٰ أردتَ فإنَّها
في طوْعِ أمرِكَ تستميتُ جهادا
للهِ.. حتى لا تُدنَّسَ كعبةٌ
أو مسجدٌ فيه النبيُ أشادا
ديناً.. قويماً.. وُطِّدَت أركانُه
فغدتْ لنا الدنيا.. كعيدٍ عادا
يا سيدي سلمانُ هذا عهدُنا
سنريك منَّا.. ما يسرُّ فؤادا
أحْزِمْ.. فكلُّ الشعبِ خلفكَ حازمٌ
لكَ ندفعُ الأبناءَ.. والأحفادا
والروحَ نبذُلُها.. بعزمٍ صادقٍ
فالعزمُ مِنَّا.. طاولَ الأطوادا
يا خيرَ أرضِ اللهِ.. دونكِ بأسُنا
والله ناصرنا.. على من حادا
يا نورَ هذي الأرضِ يا وطنَ الهدى
يا صبحنا.. حين الظلامُ تمادى
يا ذكرياتٍ في الزمان تناثرتْ
وتجمعتْ بين السنين.. فُرادى
وطني حماكَ اللهُ من بأْسِ العِدَىٰ
يا جنةً.. تهدي النفوسَ رشادا
ندعو لكَ اللهَ العظيمَ.. بفضلِهِ
يُبقيكَ للدينِ الحنيفِ.. عمادا