تخطَّ إلى المحتوى

أحببتها من غير أن أدري

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أَحْبَبْتُها مِنْ غَيْرِ أَنْ أَدْرِي

أَنَّ النَّوَى يَفْضِي إِلى الهَجْرِ

مَالتْ لَهَا لَمَّا رأتْ عَيْني

دَمْعَ الأَسَى منْ عَيْنِها يَجْرِي

هَطَّالُ وَجْدٍ مِنْ جَوٍى يَسْرِي

مِنْ نبْضِها خَفقٌ كما الدَّهْرِ

بَاحتْ بِمكنُونِ الهَوَى شَدْوًا

فَانْهَلَّ دَمْعِي غَافلاً أَمْرِي

غَنَّتْ وَقَلْبِي شَاديًا لَحْنِي

يَمْشِي خَفِيْفًا سَابقَ الفَجْرِ

لَمْلَمْتُ فِي صُبحٍ هَوَاهَا كَي

نَقْتَاتَ حلمًا عابقَ الزَّهْرِ

تسكابُ عينٍ قد مضى رخوًا

بين السَّوَاقِي مُغْرِقًا نَهْرِي

يَرْتَاحُ في مجْرَاهُ في نَبْضِي

وأَبِيْتُ منْ شَوقِي علَى جَمْرِ

يَومًا سألتُ النَّفسَ عنْ حُبِّي

فتولَّ في قلبي الذي يسرِي

بين الخمائلِ وردُنا راجٍ

دقات خطوي ساكبًا عطري

لمْ يَدرِ أَنِّي كُنتُ نشوانا

خَبَّأْتُ سُهدي عن صبا البدرِ

أَسْلمتُ وعدي كفَّها شمسًا

تَمضي مداراتٍ على إثري

تَختالُ في أُفْقٍ رقيقٍ منْ

أَنسامِ شعرٍ قدْ كفى نثْرِي

أَنوي وتنوي مهجتي هجرًا

والحبُّ يَقضي بالذي يَدرِي

هتَّانُ شوقٍ قدْ رمى دربي

بين الخميلِ وذاهبِ العصرِ

يَصْلَى الذي من خافقي عمرًا

مثل الليالي غافرٌ عذرِي

أَحْبَبْتُها مِنْ غَيْرِ أَنْ أَدْرِي

أَنَّ النَّوَى يَفْضِي إِلى الهَجْرِ