تخطَّ إلى المحتوى

ليت الوقوف بوادي السير إجباري

البسيط

١٦ بيت

المتفرقات

ليت الوقوف بوادي السير إجباري

وليت جارك يا وادي الشتا جاري

لعلني من رؤى وجدي القديم به

أرتاد مسّاً لجنيّات أشعاري

وعلَّني قبل أن تَبْيَضَّ مسربتي

ويقتضي عرفُ جدواهن إنكاري

وتنتفي نبراتُ الوجدِ من نغمي

وتجتوي نغماتُ الشوق قيثاري

من الصّبابات أقضى بعضَ ما برحت

به تَشَبَّثُ رغم الشيب أظفاري

فألمسُ الشوقَ في أطلال ذاكرتي

وألمحُ الحبَّ في أنقاض أوطاري

ولا أرى الخَفِراتِ البيضَ مُعْرِضَةً

عني تأفَّفُ من خبري وأخباري

ولا أبالي إذا لاحت مضاربهم

مقالةَ السُّوء في تأويل مشواري

ظننتُني جزتُ عن طرد الهوى فإذا

حسابه لم يزل في دفتري جاري

وزند وجدي بربّات الحجال على

عهدي به كعشيّات الصّبا واري

والأربعون التي لاحت طلائعُها

في لمتي ريحُها استخذى لإعصاري

ظننتُني جزتُ عن طرد الهوى فإذا

موضوعه لم يزل موضوع أسماري

وما توهمتُه زهداً ورحتُ به

أعللُ النفسَ غير الواقع الجاري

شتّان بين شعوري في حقيقته

وبين رجعك يا أصداءَ أفكاري

فليتقِ اللهَ من ظنَّ الهيامَ بهم

غيّاً فما بالهوى العذريِّ من عار

وما يضرُّ أخا الأردن كسوته

جديدها إن يحلْ يوماً لأطمار