تخطَّ إلى المحتوى

بني نهشل أبقوا عليكم ولم تروا

الطويل

٤٣ بيت

الهجاء

بَنِي نَهْشَلٍ أَبْقُوا عَلَيْكُمْ وَلَمْ تَرَوْا

سَوَابِقَ حَامٍ لِلذِّمَارِ مُشَهَّرِ

كَرِيمٍ تَشَكَّى قَوْمُهُ مُسْرِعَاتِهِ

وَأَعْدَاؤُهُ مُصْغُونَ لِلْمُتَسَوِّرِ

أَلَانَ إِذَا هَرَّتْ مَعَدٌ عُلَالَتِي

وَنَابَيْ دُمُوعٍ لِلمُدِلِّينَ مُصْحِرِ

بَنِي نَهْشَلٍ لَا تَحْمِلُونِي عَلَيْكُمُ

عَلَى دَبِرٍ أَنْدَابُهُ لَمْ تَقَشَّرِ

وَإِنَّا وَإِيَّاكُمْ جَرَيْنَا فَأَيُّنَا

تَقَلَّدَ حَبْلَ المُبْطِئِ المُتَأَخِّرِ

وَلَوْ كَانَ حَرِّيُّ بْنُ ضَمْرَةَ فِيكُمُ

لَقَالَ لَكُمْ لَسْتُمْ عَلَى المُتَخَيَّرِ

عَشِيَّةَ خَلَّى عَنْ رَقَاشِ وَجَلَّحَتْ

بِهِ سَوْحَقٌ كَالطَّائِرِ المُتَمَطِّرِ

يُفَدِّي عُلَالَاتِ العِبَايَةِ إِذْ دَنَا

لَهُ فَارِسُ المِدْعَاسِ غَيْرُ المُغَمِّرِ

وَأَيْقَنَ أَنَّ الخَيْلَ إِذْ تَلْتَبِسْ بِهِ

يَقِظْ عَانِياً أَوْ جِيفَةً بَيْنَ أَنْسُرِ

وَمَا تَرَكَتْ مِنْكُمْ رِمَاحُ مُجَاشِعٍ

وَفُرْسَانُها إِلَّا أَكُولَةَ مَنْسِرِ

عَشِيَّةَ رَوَّحْنَا عَلَيْكُمْ خَنَاذِذاً

مِنَ الخَيْلِ إِذْ أَنْتُمْ قَعُودٌ بِقَرْقَرِ

أَبَا مَعْقِلٍ لَوْلَا حَوَاجِزُ بَيْنَنَا

وَقُرْبَى ذَكَرْنَاهَا لِآلِ المُجَبِّرِ

إِذاً لَرَكِبْنَا العَامَ حَدَّ ظُهُورِهِمْ

عَلَى وَقَرٍ أَنْدَابُهُ لَمْ تَغَفَّرِ

فَمَا بِكَ مِنْ هَذا وَقَدْ كُنْتَ تَجْتَنِي

جَنَى شَجَرٍ مُرِّ العَوَاقِبِ مُمْقِرِ

وَهُمْ بَيْنَ بَيْتِ الأَكْثَرِينَ مُجَاشِعٍ

وَسَلْمَى وَرَبْعِيِّ بْنِ سَلْمَى وَمُنْذِرِ

وَلَسْتُ بِهَاجٍ جَنْدَلاً إِنَّ جَنْدَلاً

بَنُونا وَهُمْ أَوْلَادُ سَلْمَى المُجَبِّرِ

وَلَا جَابِراً وَالحَيْنُ يُورِدُ أَهْلَهُ

مَوَارِدَ أَحْيَاناً إِلَى غَيْرِ مَصْدَرِ

وَلَا التَّوْأَمَيْنِ المَانِعَيْنِ حِمَاهُمَا

إِذَا كَانَ يَوْمٌ ذُو عَجَاجٍ مُثَوَّرِ

أَنَا ابْنُ عِقَالٍ وَابْنُ لَيْلَى وَغَالِبٍ

وَفَكَّاكِ أَغْلَالِ الأَسِيرِ المُكَفَّرِ

وَكَانَ لَنَا شَيْخَانِ ذُو القَبْرِ مِنْهُمَا

وَشَيْخٌ أَجَارَ النَّاسَ مِنْ كُلِّ مَقْبَرِ

عَلَى حِينَ لَا تُحْيَا البَنَاتُ وَإِذْ هُمُ

عُكُوفٌ عَلَى الأَنْصَابِ حَوْلَ المُدَوَّرِ

أَنَا ابْنُ الَّذي رَدَّ المَنِيَّةَ فَضْلُهُ

وَمَا حَسَبٌ دَافَعْتُ عَنْهُ بِمُعْوِرِ

أَبِي أَحَدُ الغَيْثَيْنِ صَعْصَعَةُ الَّذي

مَتَى تُخْلِفِ الجَوْزَاءُ وَالنَّجْمُ يُمْطِرِ

أَجَارَ بَنَاتِ الوَائِدِينَ وَمَنْ يُجِرْ

عَلَى الفَقْرِ يَعْلَمْ أَنَّهُ غَيْرُ مُخْفَرِ

وَفَارِقِ لَيْلٍ مِنْ نِسَاءٍ أَتَتْ أَبِي

تُعَالِجُ رِيحاً لَيْلُهَا غَيْرُ مُقْمِرِ

فَقَالَتْ أَجِرْ لِي مَا وَلَدْتُ فَإِنَّنِي

أَتَيْتُكَ مِنْ هَزْلِي الحَمُولَةِ مُقْتِرِ

هِجَفٍّ مِنَ العُثْوِ الرُّؤُوسِ إِذَا ضَغَتْ

لَهُ ابْنَةُ عَامٍ يَحْطِمُ العَظْمَ مُنْكَرِ

رَأَى الأَرْضَ مِنْها رَاحَةً فَرَمَى بِهَا

إِلَى خُدَدٍ مِنْها وَفِي شَرِّ مَحْفِرِ

فَقَالَ لَهَا نَامِي فَإِنَّ بِذِمَّتِي

لِبِنْتِكَ جَارٌ مِنْ أَبِيهَا القَنَوَّرِ

فَمَا كَانَ ذَنْبِي أَنْ جَنَابٌ سَمَا بِهِ

حِفَاظٌ وَشَيْطَانٌ بَطِيءُ التَّعَذُّرِ

وَمَسْجُونَةٍ قَالَتْ وَقَدْ سَدَّ زَوْجُهَا

عَلَيْهَا خَصَاصَ البَيْتِ مِنْ كُلِّ مَنْظَرِ

لَعَمْرِي لَقَدْ أَرْوَى جَنَابٌ لِقَاحَهُ

وَأَنْهَلَ في لَزْنٍ مِنَ المَاءِ مُنْكَرِ

فَإِنَّكَ قَدْ أَشْبَعْتَ أَبْرَامَ نَهْشَلٍ

وَأَبْرَزْتَ مِنْهُمْ كُلَّ عَذْرَاءَ مُعْصِرِ

وَلَوْ كُنْتَ حُرّاً مَا طَعِمْتَ لُحُومَهَا

وَلَا قُمْتَ عِنْدَ الفَرْثِ يَا ابْنَ المُجَشَّرِ

أَلَمْ تَعْلَمَا يَا ابْنَ المُجَشَّرِ أَنَّهَا

إِلَى السَّيْفِ تُسْتَبْكَى إِذَا لَمْ تُعَقَّرِ

مَنَاعِيشُ لِلْمَوْلَى مَرَائِيبُ لِلثَّأَى

مَعَاقِيرُ في يَوْمِ الشِّتَاءِ المُذَكَّرِ

وَمَا جَبَرَتْ إِلَّا عَلَى عَتَبٍ بِهَا

عَرَاقِيبُهَا مُذْ عُقِّرَتْ يَوْمَ صَوْأَرِ

وَإِنَّ لَهَا بَيْنَ المِقَرَّيْنِ ذَائِداً

وَسَيْفَ عِقَالٍ في يَدَيْ غَيْرِ جَيْدَرِ

إِذَا رَوَّحَتْ يَوْماً عَلَيْهِ رَأَيْتَهَا

بُرُوكاً مَتَالِيها عَلَى كُلِّ مَجْزَرِ

وَكَائِنْ لَهَا مِنْ مَحْبِسٍ أُنْهِبَتْ بِهِ

بِجَمْعٍ وَبِالبَطْحَاءِ عِنْدَ المُشَعَّرِ

وَمَا إِبِلٌ أَدْعَى إِلَى فَرْعِ قَوْمِهَا

وَخَيْرٌ قِرىً لِلطَّارِقِ المُتَنَوِّرِ

وَأَعْرَفَ بِالمَعْرُوفِ مِنْهَا إِذَا الْتَقَتْ

عَصَائِبُ شَتَّى بِالمَقَامِ المُطَهَّرِ

وَمَا أُفُقٌ إِلَّا بِهِ مِنْ حَدِيثِهَا

لَهَا أَثَرٌ يَنْمَى إِلَى كُلِّ مَفْخَرِ