أَلَا مَنْ لِعَيْنٍ لَا يَجِفُّ سُجُومُهَا
تَأَوَّبُهَا حَاجَاتُهَا وَهُمُومُهَا
تُوَافِي غُرُوبَ الشَّمْسِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ
كَشَنِّ شَعِيبٍ لَمْ تُسَدَّدْ هُزُومُهَا
يُذَكِّرُنِي لَيْلَى وَلَيْلَى مُلِيمَةٌ
حَمَائِمُ سَرْحَاتٍ تَسَامَى خُصُومُهَا
وَلَيْلَى عَلَى الْعِلَّاتِ مِنْ غَيْرِ فَاقَةٍ
يَدَ الدَّهْرِ مَا يَنْفَكُّ يَجْرِي بَرِيمُهَا
وَيَسْتَنُّ ثَوْبَاهَا عَلَى ظَهْرِ بَيْضَةٍ
تَكَعْكَعَ مَمْطُورًا عَلَيْهَا ظَلِيمُهَا
وَمَا هَيَّمَ النَّهْدِيُّ إِذْ طَالَ سُقْمُهُ
بِهِنْدِ الْمَطَالِي سَاعَةً لَا أُهِيمُهَا
ظَلِلْنَا بِذَاتِ النَّعْفِ بَيْنَ عَمَايَةٍ
وَخَبْرَائِهَا طَلْحَيْ هَوًى مَا نَرِيمُهَا
تَحِنُّ بِأَعْلَى الْهَيْجِ ذِي السِّدْرِ نَاقَتِي
لِعِرْفَانِ دَارٍ قَدْ أَحَالَتْ رُسُومُهَا
أَتَانِي عَنِ الوَضَّاحِ أَمْسِ مَقَالَةٌ
وَفِي نَفْسِهِ مَا كَانَ يُشْفَى سَقِيمُهَا
فَلَا تُلْحِمَنِّي نَهْشَلًا إِنَّ نَهْشَلًا
بِدَارِ الْغِنَى أَنْ يُسْتَحَلَّ حَرِيمُهَا
وَمَهْلًَا فَإِنِّي الْعَامَ إِنْ أَهْجُ نَهْشَلًا
وَجَدِّكَ لَا يَسْلَمْ عَلَيَّ أَدِيمُهَا
وَفِيَّ لِخَبْطِ النَّهْشَلِيَّ مُنَوَّقٌ
إِذَا مَذْحِجٌ حَوْلِي تَسَامَتْ قُرُومُهَا
مُرَادٌ وَحَيُّ ابْنِ الْحُصَيْنِ وَصَعْبُهَا
وَمَرَّانُ يَرْمِي حَوْلَنَا وَحَرِيمُهَا
وَنَحْنُ بَنُو حَرْبٍ وَأَيْسَارُ شَتْوَةٍ
إِذَا حَارَدَتْ غُرُّ الْمَتَالِي وَكُومُهَا
فَإِنَّكَ إِنْ تَعْجِمْ قَنَاتِي تَجِدْ بِهَا
دُرُوءًا وَتَلْقَ الْحَرْبَ بَاقٍ نَسِيمُهَا
إِذَا مَا اعْوَجَجْنَا لَمْ تُقِمْنَا قَبِيلَةٌ
وَنَحْنُ إِذَا شِئْنَا رُوَيْدًا نُقِيمُهَا
أَنَا الشَّمْسُ لَمَّا أَنْ تَغَيَّبَ لَيْلُهَا
وَغَارَتْ فَمَا تَبْدُو لِعَيْنٍ نُجُومُهَا
تَرَاهَا عُيُونُ النَّاظِرِينَ إِذَا بَدَتْ
قَرِيبًا وَلَا يَسْطِيعُهَا مَنْ يَرُومُهَا
أَجُرُّ خُطَايَ فِي مَعَدٍّ وَطَيِّءٍ
وَأَغْشِمُهَا فَلْيَنْهَ نَفْسًا حَلِيمُهَا
أَقَادَتْ عَدِيًّا قَيْسُ عَيْلَانَ عَنْوَةً
وَفَاقَتْ قَدِيمًا بِالْمَخَازِي تَمِيمُهَا
وَأَنَّى تَعَاطَى يَشْكُرٌ مَجْدَ طَيِّءٍ
وَيَشْكُرُ أَخْسَاسٌ صَغِيرٌ أَرُومُهَا
عَدَا ابْنُ حُمَيْدٍ طَوْرَهُ وَسْطَ يَشْكُرٍ
وَيَشْكُرُ خَوَّارٌ دَنِيءٌ صَمِيمُهَا
أَيَزْعُمُ أَنْ لَا يَسْتَدِيمَ وَظَهْرُهُ
وَأَقْرَابُهُ قَدْ شَنَّجَتْهَا كُلُومُهَا
دَعِيُّ حَرَامٍ وَالْحَرَامُ عِمَارَةٌ
مُتَابِعَةٌ مَنْ كَانَ خَسْفًا يَسُومُهَا
سَأُهْدِي إِلَى الْأَذْنَابِ أَوْلَادِ يَشْكُرٍ
قَوَافِيَ شِعْرٍ لَيْسَ يَنْمِي سَلِيمُهَا
فَإِنْ يَكُ خَيْرَ ابْنَيْ رَبِيعَةَ كُلِّهَا
فَأَلْأَمُ أَهْلِ الْأَرْضِ طُرًّا كَرِيمُهَا