يا أهل وادى النيل أشرق فيصلُ
ملك العراق ابو الكرام الامثلُ
لما تألق نوره في مصرنا
قالت بدا لي العارض المتهلل
وهمى علىّ بنعمة وبغبطة
فاخضرِّ ايباس واخصب ممحل
ذاك المحيا للبلاد سعادة
ويمينه يمن لهن فقبلوا
هو فرع أشرف دوحة بسقت لنا
فالمجد ارث والفخار مؤثل
اغصانها مثل الاصول عريقة
في معرج الشرف الرفيع توقلوا
لا تعجبوا ان كان ينهج فيصلٌ
نهج الجدود بما يجود ويبذل
ذي شميةُ عرفوا بها في الخلق من
قدم المدى كلٌ كريم مفضل
أرض العراق بجهد فيصل جنة
وظلالها كل الانام تظلل
تحذو العواهل حذوه إذا انه
يقضي بصلح في الانام ويفصل
يده تعودت الصنيعة والندى
فإذا طلبت سواهما لا تفعل
أسد أذا دارت رحى حرب فقد
قهر الاعادي رمحه والمنصل
تخذ التقى سرباله والله كم
نصر الذين بذا اللباس تسربلوا
ان الأُلى عبدوا العلىَّ واقسطوا
بين العباد فانهم يُخذلوا
راعوا الكتاب فأفلحوا والله مع
من عنده روعي الكتاب المنزل
يا قوم فيصل حين جاء القطر قد
نزل القلوب وغيرَهَا لا ينزل
عجز الذي احصى مآثره وما
أسداه بل عجز اللسان المقول
رب العزائم في العظائم انه
ينوي فينجاب الدجى والقسطل
هذا رسول الخير أقبل مصلحاً
فكأنما رجع الزمان الاول
عهد به بعث الاله إلى الورى
رسلاً وبالاصلاح قام المرسل
يا مرحباً بمليك اخوتنا التي
بولاك تلهج والمديح ترتل
يا اكرم الضيفان انك أينما
تحلل فانت موقر ومبجل
وعليك من نعم الكريم وفضله
حلل بها كلِّ البرية تفضل
فاسلم رعاك الله ملكا عادلاً
والله كان مؤبداً مَن يعدل
ان العراق ومصر حبل ولاهما
لم ينفصل طول المدى يا فيصل