تخطَّ إلى المحتوى

تجلد فعين الحاسدين تراقب

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

تَجَلَّدْ، فعينُ الحاسدينَ تُراقِبُ

وَصابِرْ، ومهما تستَبِدُّ نَوائب

ُفما الدَّهرُ إلاّْ ما عرفتَ تَقَلُّباٍ

وما أنتَ منَّاعٌ لما يَتَعاقَبُ

فَعَيْشُكَ ميقاتٌ ورزقُكَ قِسمَةٌ

وسعيُكَ مأجورٌ ورَبُّكَ واهبُ

إذا أنتَ لم تصبِرْ ورُحتَ تَشَكِّيا

تَفاضَحْتَ والشُّمَّاتُ خِبٌّ يُصاحِبُ

وكمْ يُسْعَدِ الأعداءُ منكَ بِكَبْوَةٍ

فإنْ لُذتَ للصبر الحميدِ تَجادَبوا

حَريُّكَ شَدٌّ ما تَشُدُّ طَوارقٌ

وَمَنْ يأمنِ الأيَّامَ غِرٌّ يُلاعِبُ

صَبَرتُ، ولمْ أقنَطْ، وحقِّكِ، إنَّما

جَفاني دَميْ،فالنَّفسٌ حُزنٌ يُلازِبُ

جفاني الذي ما كنتُ أحسَبَ أنهُ

وإن أوْزَمَتْ يجفو، وَلَستُ أعاتِبُ

ولكنَّ نكرانَ الجميلِ يُمِضُّني

فأغدو غريباً إذْ وِداديْ يُجانَبُ

إرى الخِبَّ محموداً وصدقيْ مُذَمَّماً

وَسادَ المُرائيْ واستُشيرَ المُكاذِبُ

أعُطِّلَ نهجُ الحَقِّ؟أمْ تلكَ غَفلَةٌ

بها الحرُّ خصمٌ بالجَفاءِ يُحارَبُ؟

أغاضَ وفاء الأقربينَ وودُّهم؟

أفالبَغْيُ قاضٍ والصِّراطُ تَضارُبُ؟!

جَعلتُ يدي غَوْثاً، وتلكَ سَجيَّتي،

فَجوزيتُ نُكْراً واتُّهِمتُ وَحاسَبوا

ألا ليت أيامي تجودُ بِصَحوَةٍ

وتَفضَحُ زيفاً بَهرَجَتْهُ المآربُ

لِيَعلَمَ منْ جاروا عليَّ بأنني

حصينٌ منَ الدُّنيا ومهما تَكالَبوا

تَرَفَّعْتُ عنها واجتنبتً غرورها

وآنستُ جمراَ قبضَ كفي أغالِبُ

وحسبي باني لا أنامُ مُبَكَّتٌ

ضميري وقلبُ الحرِّ مني المُراقِبُ