تخطَّ إلى المحتوى

يوم الوداع وكان يوما أسودا

غير معروف

١٢ بيت

المتفرقات

يَوْمُ الْوَدَاعِ .. وكَانَ يَوْمًا أَسْوَدَا

مَا كُنْتُ أَرْقُبُ يَا حَبِيبِي الْمَوْعِدَا

أُنْبِئْتُ أَنَّ الصُّبْحَ يَعْقُبُهُ الدُّجَىٰ

وَبِأَنَّ شَمْسَكَ لَنْ تَعُودَ فَتُولَدَا

وَبِأَنَّ لَيْلِيْ وَالْفِرَاقُ نَدِيمُهُ

أَمْسَىٰ كَئِيبًا .. لَا يُطَاقُ .. وَسَرْمَدَا

حَذَّرْتُ دَمْعِيْ أَنْ يُبَيِّنَ سِرَّنَا

لَٰكِنَّهُ .. يَوْمَ الْوَدَاعِ .. تَمَرَّدَا

كَفْكَفْتُهُ .. وَسَتَرْتُ عَيْنِيْ لَابِسًا

نَظَّارَتِي السَّوْدَاءَ كَيْ أُخْفِي النَّدَىٰ

وَقَدِمْتُ مِنْ خَلْفِ الْجُمُوعِ لَعَلَّنِيْ

أُلْقِي التَّحِيَّةَ ثُمَّ أَرْحَلُ مُبْعِدَا

وَنَهَرْتُ قَلْبِيْ أَنْ يَلِينَ .. ظَنَنْتُهُ

يَقْوَىٰ عَلَىٰ أَلَمِ الْفِرَاقِ تَجَلُّدَا

حَتَّىٰ تَوَادَعْنَا .. فَخَانَ عُهُودَهُ

وَإِلَيْكَ أَقْبَلَ مُسْرِعًا .. مُسْتَنْجِدَا

وَعَلَا الضَّجِيجُ بِدَاخِلِيْ .. وَتَفَجَّرَتْ

فِيَّ الْمَشَاعِرُ .. وَالْحَنِينُ تَوَقَّدَا

فَرَفَعْتُ رَايَاتِ الْهَوَىٰ مُسْتَسْلِمًا

بَلْ كِدْتُ مِنْ فَرْطِ الْهَوَىٰ أَنْ أَسْجُدَا

وَصَرَخْتُ: لَا تَرْحَلْ حَبِيبِيْ إِنَّنِيْ

مِنْ دُونِ قُرْبِكَ لَنْ أَعِيشَ وَأَسْعَدَا

أَقْفَالُ قَلْبِيْ عَنْ سِوَاكَ تَمَنَّعَتْ

لِيَكُونَ سَجْنِيْ فِيْ هَوَاكَ مُؤَبَّدَا