ولقد جفوتُ جوامعي
وهجرتُ أهلي في هواكِ
فلمَ الصدودُ؟ أهكذا
- حسناءُ - أُحسب من عِداك؟
أو تعلمين بأنني
أحيا على ذكرى وفاك؟
أو تعلمين بأن قل
بي لا يودّ سوى لقاك؟
أو تذكرين لياليًا
في معهدٍ قلبي رعاك؟
أو تذكرين حبيبتي
كم داعبت كفّي يداك؟
في الصفّ كنّا نلتقي
والناسُ فينا في عِراك
ونغوص في لجج الحسا
بِ أُذلّ منها ما عصاك
وأعود أسأل ما الطري
قةُ ما الجوابُ؟ وما دهاك؟
فتُجيب عينك يا منى
والثغرُ يبسم بارتباك
لا تكذبي - حسناء - لا
تتنهّدي إني أراك
وأرى فؤادك في هوا
يَ كما فؤادي في هواك
حذرَ الشراك كلاهما
وأراهما وسطَ الشراك
لا تعجبي إن كنتُ أع
لمُ يا منى ماذا دهاك؟
فالقلبُ يزلق في سري
ركِ خلسةً خوف الهلاك
ويعود يتلو في الصبا
حِ مقالةً عما أتاك
ويقول لي إن السما
ءَ لعدلها لعنت أخاك
إذ جاء يحمل في يدي
هِ خرقةً ليسدّ فاك
وإلامَ تقفل قيدها
وتُقرّه قسرًا يداك؟
فلكم رجعتُ إلى الصفو
فِ فلم أجد فيها سواك!
أنّى نظرتُ أراك قُد
دَامي ويدعوني رِداك
تبقى الحياة سعيدةً
ما دمتُ أسرح في حماك