قفوها إذا شعب الفوير لها عنا
تقضي لبانات الغرام لها عنا
وهيهات يجديها الوقوف عشية
بدار عفت منها المعالم والمغنى
أبيت بها طاوي الحشا يستفزني
تجاوب أصداها إذا ما الشجى أنا
لعلي أرى النادي الذي خيموا به
وجروا على أرجائه للهوى ردنا
تضوع منه جوه بعبيرهم
وناجى برياهم به الغصن الغصنا
ونمت عليهم في السرى حيث يمموا
نوافح عن أنفاس دارين أغنتنا
فكل مقر آنسوا فهو منتدى
وكل حمى حلواً هو الروضة الغنا
تراهم اذ ما أحدجوها واسأدوا
تطير ارتياحاً تقطع السهل والحزنا
وان ورد وأطاب الغدير وغادروا
به من رحيق الثغر ما فضح الدنا
وان هيمنت من نحوهم نسمة الصبا
عرفنا برياها سراهم وأيقنا
أهل بعد ما بانوا يمر بفكرهم
معنى عليه البعد في جوره أخنى
وهل حققوا مني حنيناً مبرحاً
يزيد بأشجاني إذا ما الدجى جنا
وهل عجبوا ان قد أسا الركب عنهم
وبين الحنايا أحكموا لهم كنا
ولي شاطئ الوادي بشرقي ضارج
حمى سكن لم انتجع دونه حصنا
كلفت به حتى إذا استحكم الهوى
بحكم الهوى فارقت مأهوله الأهنا
فما زلت أبكيه وأندب أهله
إلى أن شكا نضوي التباريح والحزنا
ولي كبد أودعتها في ظلاله
وجسم بأنحاء اللوى لم يزل مضنى
أكلفه مما يعانيه نهضة
فيقعد بي قسراً يكابد ما أعنا
وفي كبدي ما في الفضا من تأجج
يشب إذا الحادي بذكراهم غنا
فما يبتغي مني عذولي وقد رأى
زخارف ما يبديه لم يلج الأذنا
يعض بنان الراحتين تلهفاً
ويصبح من فرط الأسى قارعاً سنا
لترقى بسقط السفح بالسفح مقلة
وتكري به والسهد قد لازم الجفنا
فأي فتى بالبان شام وميضه
ولم يذر منهلّ الشؤون به مثنى
فيا سائراً يطوي الفلا بامونه
ويجعل وادي الحرتين لها بطنا
إذا استشرفت عيناك كثبان رامة
وذاك النخيل الغض والمنزل الأسنى
وساق لك المقدور ما كنت طالباً
وبردت ما أروي الفؤاد وما أضنى
وجئت مقاماً ضم أشرف مرسل
وأكرم مبعوث له ربه أدنى
ومرغت خد الذل في ذلك الثرى
وأذللت دمعاً فيضه يخجل المزنا
فقل يا عريض الجاه وأفاك لائذاً
بعلياك من هيضت قوادمه وهنا