غازل الطرف قلبه فاستطارَهْ
ليتَ من جفنه المريضِ أجارَهْ
مغرم بالهوى إذا عنَّ ذكرٌ
من حبيب له أبان اصطبارَهْ
كلما اهتاجه الجوى أخذته
لوعة أوقدت على الحب نارَهْ
طالما أزعج التشوق منه
مهجة مضمراً بها أسرارَهْ
حاولت لوعة الهوى والتصابي
سلب الروح ان قضى أوطارَهْ
ويحه آه كم تراع حشاه
من جفون بسقمه أمّارَهْ
سامح الله من دماه غزالاً
لا عج الشوق في حشاه أثارَهْ
بابلي اللحاظ من آل طيٍّ
بالقنا السمهري يحمي مزارَهْ
ألْعَسُ الثغر والمراشف أحوى
يخجل الظبي حين يبدي نفارَهْ
مذ رنا والدلال يعطف منه
معطفاً يزدري الغصون نضارَهْ
صاح من فرط وجده كل صب
هتك الحب في الهوى أستارَهْ
يا هلالاً رمى القلوب سهاماً
من جفون مريضة سحارَهْ
فاتق الله في فؤاد محب
غازل الطرف قلبه فاستطارَهْ