تخطَّ إلى المحتوى

دعني أكابد لوعتي ووجيبي

الكامل

٢٨ بيت

المتفرقات

دعني أكابد لوعتي ووجيبي

وأشق في نهج الغرام جيوبي

وأجيل في تلك المعاهد مقلة

جادت مواطرها بكل صبيب

وأفك من ربق الاساءة مهجة

ملأت جوانحها شرار لهيب

مستنجداً صبري الجميل لعله

يتنابني في موقف التأنيب

لله ليل بت أرصد نجمه

حيران أوصل أنة بنحيب

مغرورق الأجفان لا ألوي على

عذل ولا أصغي لقول مريب

والبدر يغري بي الوشاة كأنه

غيران من كلفي وحسن وجيبي

حتى إذا ركضت جحافل فجره

وتبسمت علياه غب قطوب

وهوت كواكبه تشق بجندها

حجب الظلام وترتمي لغروب

وعلمت أن لا طارق أطفى به

زفرات وجد في الحشا مشبوب

فصرمت شيطان المطامع مذرياً

درراً تبل محاملي ونجبي

وطفقت أنتجع الديار مسائلاً

رسماً ومن لي أن يكون مجيبي

لا أرعوي النجوى وليس بنافعي

حنقي ولا ذلي يلوم رقيبي

فأرح مطي عناك من أسأدها

أمؤنبي وأقل من تثريبي

لا بعد شت الشمل شعب يقتني

طللاً ولا قلبي الحمي بربيب

أين القطين وأين مشتجر القنا

بل أين ذات الأسم والتلقيب

غالتهم دهم السنين بمكرها

ودعتهم بروائع التشبيب

ما آن صفوك يا زمان أما كفى

رحل الشباب ولات حين مشيب

والعمر قد ولى كطيف معقباً

حسرات مفؤد وندب كئيب

سرعان ما ذهب الصبا وتقلبت

أفياؤه وأتاح فرط لغوب

فإلى متى الأطماع تعترض الفتى

بكواذب الآمال والترغيب

أفلم يكن وعظاً لديه وزاجراً

وخط المشيب وكثرة التجريب

من لم يرعه الفجر من صبح الدنا

لم تزد جره روادع الترهيب

فأفق من الغفلات يا قلبي الذي

أعياه حمل اساءة وذنوب

كم ذا تعللني ببرق خلب

وتروم مني فعل كل معيب

ان الليالي لم تزل حركاتها

في الكون ذات تقلب وضروب

فاحسر نقاب الغي عن وجه الهدى

واخلع جلا الأهواء والتعجيب

متفيئاً ظل الرسالة لأنذا

بحمى الشفيع وجاهه المرهوب