وجهت نحوكِ مهجتي أرنو لوصلكِ لافراق
سأعود عن قولي بأني قد هجرتكِ لن أعود
أنا لست أقوى الهجر إن الهجر أمرٌ لايطاق
هل تحسبين بأنني أقوى البعاد أوالصدود
لايستطيع الهجر من في الأسر مشدود الوثاق
بهواكِ مأسور فؤادي لم يزل ذاك الودود
إني بزعمي لن أعود قصدت أطلبكِ الوفاق
لو وافق القلب اللسان رحلت من هذا الوجود
بل كنت أبحث في فؤادكِ عن جنوني هل أفاق
أم أنه لازال يجتاز الرؤى وبلا قيود
هل لا يزال كسابق العهد القديم له اشتياق
أم صار محصوراً تكبله المسافة والحدود
فوجدتني في قلبكِ النبض المؤمل للتلاق
نحيا به فإذا توقف فاللقا تحت اللحود
هذا لعمري الحب في صدق المشاعر لانفاق
أرنو إليه لأنه سيظل رمزاً للخلود
ماضرنا الحساد إذ نصبوا لنا شرك الشقاق
قد قيل في الأمثال قد خاب الحسود فلا يسود
هلا وهبتِ لعاشقٍ شهد اللقا حلو المذاق
فلقد تجرعت المرارة لم يعد يجدي الصمود
فلأمهرنكِ ماملكت وخافقي أغلى صداق
إني بدونكِ ممحلٌ والغيث وصلكِ هل يجود