تُجْلِي مَسَاحَاتُ طَرْح المَرْءِ ما عَقِلَا
والعَينُ لَيسَتْ إِلَهًا، يَعْلَمُ الدَّخَلَا
ولَيسَ لِلعَينِ تَقْييمُ الوُجُوهِ وَلَا
يَرْمِي جُزَافَ الفِصَال، غَيرَ مَن ثَمِلَا
والقَولُ فِي مَظْهَرِ الأَشْيَاءِ تَخْدَعُهُ
شَكْلُ الفِعَالِ، بِقَولٍ صَحَّ أَو بَطُلَا
والعَاقِلُونَ مَعَ البَادِينَ طَبْعُهُمُ
رِفْقُ القَرَارِ وَرَأْيٌ حُكْمُهُ، مَهُلَا
فَالمَرْءُ مِن أَصْغَرَيْهِ النَّاسُ تَعْرِفُهُ
وزُخْرُفُ"الظَّرْف"لِلشَّاكِينَ مَا جَمُلَا
يَسْتَشْهِدُ البَعْضُ تَحقِير المَقَام إِلَى
زَيفِ الفِرَاسَةِ لَو بِالرَّمْيِ قَدْ نَبَلَا
أَرْخَ اللِّسَان لِمِضْمَارِ الظُّنُونِ، وَمَن
يَسْتَبْدِلُ القَطْعَ بِالأَوهَامِ مَا عَدَلَا
والظّّنُّ بِالدِّينِ مَأْثُومٌ مُقَارِفُهُ
والنَّهْيُ عَن بَعْضِهِ فَرْعٌ بِمَا أَصَلَا
كَم رَخَّصَ الغِمْدَ بِالعَينَينِ مَظْهَرُهُ
والمَوتُ يَكْمُنُ جَوفَ الغِمْدِ لَو عُمِلَا
خَلَّى لِعَينِيهِ حُكْمًا فِي ظَوَاهِرهَا
فَاسْتَقْبَحَ السَّيفَ مِن غِمْدٍ وَقَدْ جَهِلَا
أَنَّ السِّيُوفَ وَلَو أَغْمَادُهَا رَثَّتْ
بِالدَّمِّ تُرْوَى وَتَهْوَى قَطْعَ مَا وَصَلَا