عن حكْم صدق الودّ كيف أَحُولُ
وشهودُ حبّي في هواك عُدولُ؟
يا ظبيةَ الخِدر الممنّع بالقنا
هلاّ يقرّب من حماك نزيل
حرّمتِ وصْلي فاستحلّ دمي الهوى
ما هكذا التحريم والتحليل
كيف الوصولُ ودون ذلك فتيةٌ
منعوا خيالاً طارقًا وكهول؟
متقلّدون من الُظّبا أمثالَ ما
أنضى لقتلي طرفكِ المكحول
وأراهمُ حجبوا النسيم لأنّه
برسالةٍ منّي إليك رسول
أو أنّهم عَلِموا لفرط صبابتي
أنّي بحبّك يا بثينُ جميل
ما زلت أرقب منهمُ سِنةَ الكرى
ليكون لي نحو الخباء سبيل
حتّى سموتُ وكدت لا أطأ الثرى
وأعان عزمي للوصول قَبول
فتبسّمتْ وبدت بغصن قوامها
فحلا ليَ العسّال والمعسول
هيفاءُ رنّحها الشباب فقَدّها
أبدًا تراه مع النسيم يميل
سمحتْ بما يرضي الهوى ولطالما
ضنّتْ وقد منع الوصال عذول
قالت معاتبةً سلوتَ وما كذا
شأنُ الأحبّة والحبيبُ وَصول
فأجبتها لي مقصِدُ أمّلته
وبه التصبُّر عن هواك جميل