أتأذن لي إن قلتُ أنت حبيبُ
وتنصفني إن قال فيَّ مُريبُ؟
وترأف بي إن شمْتَني غيرَ صابرٍ
على الهجر إن الهجر منك مُذيب؟
لك العهدُ مني بالوفاء وإنني
«سموأله» مهما دعوتَ أُجيب
فإن كان دلٌّ منك فالحسن شافعٌ
وان كان لا نعمَ النصيبُ نصيب
قُصاراك منّي ذمّةٌ هل عهدْتَها
تخون؟ وَعُودٌ ما صددتَ صليب
أرانيَ قد أجملت صبرًا فهل ترى
ثوابًا لصبري أن أراك تُثيب؟
عدَتْكَ العوادي ما الصدودُ بخلّةٍ
يراها أصيلٌ خاله فيصيب
وكم سبقت لي في ديارك وقفةٌ
يكاد لها قلب الخليِّ يذوب!
فمن أنّةٍ تُشجي بها روحَ عاشقٍ
ومن رنّةٍ تُحيي الهوى فيثوب
وقوفُ ذليلٍ بين قومك، قومُه
كرامٌ نجيبٌ قائمٌ فنجيب
عفافيَ روحٌ، جِسْمُ حُبّي حياتُهُ
بها وكلانا في الخلال نسيب
فضربًا عن العذّال صفحًا فلا يُرى
لنا ولهم حتى المماتِ رقيب
فمن عاطلٍ من بعد ما راج سوقُه
ومن باطلٍ إن قال قيل كذوب
لنطويَ أيامَ الحياة بغبطةٍ
يرانا بها نائي الهوى فيؤوب