إن طال حزني ودام الهمُّ والسَّهرُ
والحزم والعزم والإدلاج والبكرُ
وكان ما كان ممّا لست أذكرهُ
قبل المسير وفيه العجز والبجر
فالحمد للّه زال الحزن والكدر
وجاءني البشر والأفراح والظّفر
تزينها القبَّةُ الخضراء مشرقةً
للعين ما معها نومٌ ولا عور
فيها حبيب النّهى محيي مواتهمُ
وصاحباه أبو بكرٍ وذا عمر
هذا العقيق وذا سَلْعٌ وذا أُحُدٌ
وذي قباءٌ وطاب اللّهو والسَّمر
وتلك مكةُ والبيت العتيق بها
يزينهُ ركنه الملموس والحجر
يا نفس هذا الذي [تبغي] بلا بدلٍ
وطالما كان فيه الفكر والذِّكَر
فلتشكري من قضى في وصلهِ هبةً
ما مثلها عسجدٌ كَلاّ ولا درر
فالحمد للّه لا حشرٌ ولا عشرٌ
ولا نداءٌ ولا كُتْبٌ ولا سفر
والحمد للّه لا أحصي محامدهُ
تمّ المراد وتمّ السّير والسّفر
وصلِّ صلِّ وصلِّ دائمًا أبدًا
على بشيرٍ بدا ما مثله بشر