تخطَّ إلى المحتوى

لو تعلمين بقلبي كيف يشتعل

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

لو تعلمين بقلبي كيف يشتعلُ

أصابك الوجد حبًا ما له مثلُ

إني بوجهك مفتونٌ وفي شفتي

خمسون ألف سؤالٍ فيك منشغل

هل أنت أغنيةٌ للحب أسمعها

أم أنت مسحة صحوٍ فيك أكتحل

أم أنت باقة وردٍ ما أقدّمها

إلا إليك وأنت الشوق والأمل

لا تُنكري لهفتي يومًا ولا غللي

ولا دموعي على خَدَّيَّ تنهمل

فها أنا آهةٌ تغني على لهبٍ

في خافقي نبضةٌ بالوجد تشتعل

وها أنا عاشقٌ عانٍ تهدِّدُهُ

ريحُ الفراق وكم ضاقت بيَ الحيل

تعوَّدت مقلتي ترنو إليك هوىً

فكيف بي وعيوني عنك ترتحل

أتذكرين يدًا مُدَّت ملوِّحةً

يومَ الوداع، وما للبعد أحتمل

مسافرٌ أحمل الآهاتِ أمتعةً

والماءُ من أدمعٍ جادت به المُقَل

محبوبتي قامةٌ هيفاءُ ليس لها

إلا الهلال وآيات الهوى مَثَل

فشَعرها فاحمٌ مسترسلٌ وفمٌ

في كل يومٍ بماء الشوق يغتسل

ليلُ السهارى بعينيها وحاجبها

سيفٌ يغنّي بيوم النصر يحتفل

وما أقول لمن أهوى فذا سببٌ

لأنني عاشقٌ يعرونيَ الخجل

إن كنت أكتم أسراري فذي شيمٌ

في حبّ بغدادَ لا خوفٌ ولا وجَل

ويا فؤاديَ صبرًا فالرحيلُ دنا

والروحُ حائرةٌ يدنو بها الأجل

كيف الوداعُ؟ وما في الروح من رمقٍ

وكيف بي وستار البعد ينسدل