تخطَّ إلى المحتوى

خل الخطابة واستمع للمدفع

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

خَلِّ الخطابة واستمع للمدفعِ

وَدَعِ الكتابة للأديب المصقعِ

خلِّ السطور مجازرًا ومعاركًا

فاليومُ يومُكَ يا خطيبَ المجْمع

ودَعِ الرصاص معبّرًا في حكمه

وانفثْ لهيبك في قلوب الرُّكَّع

وارْمِ المذلة والمهانة جانبًا

وازحفْ بجيشٍ من خيامٍ رُقَّع

وارفعْ لواءك خافقًا متعاليًا

فوق البسيطة في الجهات الأربع

وطنٌ تجزأَ والرجال غرائبٌ

كالعِيس تضرب في صحارى بلقع

والغِرُّ أصبح أمره مستفحلاً

بين الديار وسيّدًا للمَرْبع

شقَّ الصفوف مخادعًا ومقاتلاً

ورمى العروبة بالسِّباب المقذع

قد كان أَوْلى بالمذلة سابقًا

واليومَ أضحى من ظباء المرتع

وطنٌ تجزَّأ والنساءُ ثواكلٌ

والشِّيبُ تشكو من جراح المبضَع

والطفلُ يلهو بالشقاء كدميةٍ

والبؤس يزهو في ثياب الخُشَّع

يا أيها الوطنُ الذي في رَبْعه

مَزَجَ الشقاءُ دماءنا بالأدمع

كيف التعلّلُ والمذلّة أنشبت

أظفارها في مقتلي في المقطع

وغدوتُ بعد الدار أضْربُ حائرًا

بين الأزقّة طالبًا للمهجع

يا زمرةَ الأسياد هذي قصةٌ

أودت بشعبٍ آمنٍ في المضجع

شعبٌ يئنُّ وغيرُنا في ندوةٍ

يطأ الحريرَ ونارُنا في الأضلع