ربَّاه كفَّارتي عن كل معصيةِ
أني أتيت، وملء النفس إيمانُ
أتيت أطرق باباً كلُّ مُجْتَرِمٍ
أتاه يرجع عنه، وهو جذلان
قد استضاف كريماً لا يَمُنُّ بما
يُعطي، وفي منِّه للعبد رضوان
فاغفرْ وسامحْ وتُبْ واصفح ففي كبدي
الإثم يصرخ والإحساس يقظان
ربَّاه هذي يدي تمد ضارعة
ومن نَدَاك لها صفحُ وغفران
وفي الحنايا براكينٌ معربدةٌ
ومن لظاها على الخدين طوفان
جرتْ به عينُ من ناداك معترِفاً
بالذنب، وهو لما قد فات ندمان
أيامه البيضُ فرَّت من أناملهِ
لَّما عصْاك فعاثتْ فيه أحزان
ربَّاه جاءك لا يرجوك نائلة
إلا رضاكَ ففي العينين هتان
جاشت به حسرةٌ في النفس جامحةٌ
وأناب فيه فؤادٌ وهو حرَّان
فإن أخذتَ مُسيئاً بالذي اقترفت
منه اليمينُ، فقد أغواه شيطان
فنال عَدْلاً ولم تخسر بضاعتهُ
فالعدل شرعُك، والغفرانُ إحسان
وإن رحمتَ ففضلٌ واسعٌ كرماً
وأنت بالفضلِ حَنَّان ومنَّان