تخطَّ إلى المحتوى

تعال طريقي طريق الصفا

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

تعال طريقي طريقُ الصفا

نحيِّ البشيرَ النبيْ المصطفى

وأنّى لمثلي يصوغ القريضَ

ترى البدر يعنيه أن يوصفا

هممت فأعددتُ درَّ البيانِ

بحبّك أحمدُ قد أشغفا

وحاولت أرسم غُرّ الحلى

وأنَّى لشاديك أن يعزفا

وقلت كفى اليومَ طولُ العناءِ

خشيت عليه بأن يضعفا

حباك الإلهُ عظيمَ الصفاتِ

وكلٌّ له الحقُّ أن يغرفا

وشعبُ الجزيرة ذاق الضياعَ

يلاقي العذاب ويشكو الحفا

بُعِثتَ لقومٍ فشوا بالضلالِ

حثيثًا إلى الفكر كي تُسعفا

بُعثت لتمحو ظلام العقولِ

فكنت لها الكوكب المنصفا

وقرآنُ ربي على راحتيكَ

سبيلُ الهداية رمز الوفا

إذا هبّت الريحُ ريحُ الشرورِ

لكان النبي لهم معطفا

وخضتَ مع الشرك لما استطالَ

صراعًا طوى الشركَ حتى اختفى

خسفتَ به الأرض حتى الهلاكِ

فأجدرُ بالشرك أن يُخسفا

ومن كان ربُّ العباد اصطفاه

مشى النصر في ركبه واقتفى

أمانة ربي إلى العالمينَ

بها سيّد الخلق قد كُلِّفا

أتانا بدين الإله الحنيف

فكانَ لداء النفوس الشِّفا

فلو شُغِل القلبُ طول الحياةِ

بذكر نبي الهدى ما اكتفى

نبيٌّ يظاهره المسلمونَ

وموعده الحقُّ ما أخلفا

فذكراك طه حبيب الورى

لها القلبُ من فرحٍ قد هفا

شددتُ الرحال إلى ساح عَطْفِ

كَ أبغي الشفاعةَ مستعطفا

غسلتُ الذنوبَ لألقى الحبيبَ

وخوفي من النار أن تجرفا

نبيَّ الكرامة هل من سبيلٍ

لصحو الضمير الذي قد غفا

شفيعَ العباد وما للعبادِ

نأى النبلُ عن دربها بل جفا

حروبٌ تغلّ قوى المسلمينَ

وبالشرق توشك أن تعصفا

فمولد طه بشير السلامِ

وفيض الحنان ونبع الصفا

سلامٌ عليك أبا الخالدينَ

لك الله في اللوح قد عَرّفا

حبيبَ الإله ونور الفؤادِ

وما لي سوى الله والمصطفى