تخطَّ إلى المحتوى

موطن العز قد علوت فخارا

غير معروف

٦١ بيت

المتفرقات

موطن العز قد علوت فخارا

وتساميت راية وشعارا

وتبوأت في النجوم مكانا

وتيممت من فؤادي دارا

وتمازجت في دمي فحياتي

فيك والقلب أينما سرت سارا

موطن النور والرسالة والوح

ي ومن ذا في مجده يتمارى

أسأل الله أن يزيدك مجدا

وسموا وهيبة وفخارا

ورقيا في العالمين وعزا

وجلالا وقوة واقتدارا

بزغت في الظلام شمسك لما

طال ليل وكنت بدرا أنارا

موطن العلم والدعاة ومهد ال

عدل لما غدا عليك دثارا

موطن الطهر والهدى يا ملاذا

لبنيه وحكمة لا تجارى

أبحرت في الخضم وارتادت الجو

زا وصاغت كما تريد القرارا

صنتنا عن أذى الخطوب وكنت ال

حضن للمشتكي وكنت الستارا

والذي يعشق التراب فماذا

غير أن يرتمي عليه مرارا

موطن الحفظ للجوار إذا ماال

جار في داهم المصاب استجارا

موطن الحزم والشجاعة إن جا

ر الذي جار أو أساء الجوارا

فنراك في السلم تحفظ عهدا

ومع الحيف صارما بتارا

موطن العزم والبطولة لما

ظلت صرحا عليه نوقد نارا

نحرق البغي في لظاها ونعفو

في اعتزاز ونرهب الأشرارا

موطن العشق إن سرى فيك خل

يترع القلب في جنون السهارى

ويباهي بأنه ذاق أنسا

في انشراح ونادم السمارا

قلعة الدين قبلة الخلق مهوى

كل نفس غياث كل الحيارى

موطن الأمن والأمان ومأوى

لشريد في الدرب عانى انكسارا

وجنان لهارب من جحيم

أبصر الليل في رباك نهارا

موطن البذل والعطاء إذا ش

ح الغني وفي الجحود توارى

نكتسي فيك أنعما ونقضي

فيك من غامر الرضى الأعمارا

موطن الخير والنماء نعيش ال

عمر دوما في عشقه نتبارى

إن غدا الناس في سواك عبيدا

فيك كنا مع الهدى الأحرارا

قد عشقناك وحدة وكيانا

وعشقناك تربة وديارا

وحميناك بالنفوس وذدنا

عن حماك الخطوب والأخطارا

واقتحمنا لأجلك الهول نبغي

جنة الخلد مغنما وجوارا

في حماك النضير شب غلام

عاش يقضي مناه والأوطارا

وسما فيك واهتدى بخيار

قاسموه الحياة والأقدارا

تحت عين الحماة والصيد سافر

ت هياما وخضت فيك الغمارا

ما تهيبت أن أسير بزهو

في روابيك شامخا مغوارا

أعجل الحاقدين بالحرف كيلا

يتمادوا وأهتك الأستارا

إن نقمتم أما علمتم بأن ال

حق إن قال فيكم الحكم صارا

ما لمن فارق الجماعة عذر

إذ غدا القلب للعدا مستعارا

أي خير في أن يقيم ويعطي

منك للغير جاحدا غدارا

أنت حصن يزكو به كل عقل

جعل العلم للحياة مدارا

أنت في العين والفؤاد سهولا

وجبالا وأنهرا وبحارا

أنت نبض الحروف مافيك غنى

شاعر هام في سماك وطارا

وتهادى على مغانيك يخطو

في اختيال وقد تجلت نضارا

قد نشأنا على ذراك صغارا

وحملناك في القلوب كبارا

طبت ذكرا وفضت بين البرايا

أنهرا بالحياة تروي القفارا

إنني إن شدوت فيك فإني

لست من شك في هواك وحارا

أفيحتار من تنعم عمرا

في مجاليك وهي تزهو اخضرارا

وتنقلت بين شرق وغرب

وشمال وما مللت السفارا

ما تقاعست عن مديحك كلا

أو تنكبت عن هواك المسارا

ومقامي مع المديح مقام

جل شأنا وغاية واعتبارا

فتنشق من أحرفي نفحات

عاطرات وواصل المشوارا

من يباهي بموطن مثلك اليو

م ومن لا يرى سواك منارا

أنزل الله في رحابك دينا

وكتابا وأرسل المختارا

وحباك الإله بالفضل بيتا

في ثرى مكة يجل مزارا

وتغنى الركبان فيك وجاؤوا

لك من كل بقعة زوارا

أين من أجلبوا عليك وما قد

بلغوا في سخائك المعشارا

كلما رحت عن ثراك بعيدا

عشت شوقا يشتت الأفكارا

غير أن الذي شكا بعادك أمسى

في اشتياق وأنشد الأشعارا

إن تسليت ما وجدت سلوا

أوتصبرت مااستطعت اصطبارا

وتشوفت للرجوع بصوت

قد دعاني وما ملكت خيارا

ويح نفسي إذا نسيت وحسبي

منك في عثرتي تقيل العثارا

أنت في القلب سوف تبقى ويبقى

لك عشقي بين الورى أخبارا

لك حبي والعذر منك إذا ما

قلت ماجاش في الفؤاد اختصارا