يأتي لي البعض يبغي أن أصادقه
لكونه معجباً في خلقي الحسن
ما همني أنني للخل أعجبه
يهمني أن يكون الخل يعجبني
كم معجب بي وعندي جد محتقر
فلست أقرضه عجباً ويقرضني
كم مادح لي وأشعاري أأحسب ذا
دينا فأمدح من قد جاء يمدحني
كم يمدح الناس ذا عقل وذا فطن
ترى أيمدح منهم غير ذي الفطن
ومن تبادل مدحاً فهو متجر
محاول ضعف ما أعطاه من ثمن
تبادل المدح بين اثنين يثبت أن
ن القول في السرر غير القول في العلن
تبادلا بنفاق لا يصدقه
كلاهما فانظر العينين وامتحن
العين تكشف ما ضن اللسان به
فالسر في العين مهما تخْفِه يَبِنِ
لو أن كل عظيم ردّ مادحه
بمدحه لم يسعه واسع الزمن
وراح يلعن ما قد نال من عظمٍ
أشقاه ثم تمنى المدح لم يكن
رد التحية لا رد المديح فذي
فرض وذا ليس من فرض ولا سنن
رد التحية ضعفاً أحسن الحسن
والرد للمدح شيء ليس بالحسن
رد المديح بإطراق به خجل
أو لا فشكراً لرب الفضل والمنن