تخطَّ إلى المحتوى

لقد لحقت بأولى الخيل تحملني

البسيط

١٥ بيت

الحكمة

لَقَدْ لَحِقْتُ بِأُولَى الْخَيْلِ تَحْمِلُنِي

لَمَّا تَذَاءَبَ لِلْمَشْبُوبَةِ الْفَزَعُ

كَبْدَاءُ مُقْبِلَةً وَرْكَاءُ مُدْبِرَةً

قَوْدَاءُ فِيهَا إِذَا اسْتَعْرَضْتَهَا خَضَعُ

تَرْدِي عَلَى مُطْمَئِنَّاتٍ مَوَاطِئُهَا

تَكَادُ مِنْ وَقْعِهِنَّ الأَرْضُ تَنْصَدِعُ

كَأَنَّهَا مِنْ قَطَا مَرَّانِ جَانِئَةٌ

فَالْجِدُّ مِنْهَا أَمَامَ السِّرْبِ وَالسَّرَعُ

تَهْوِي كَذَلِكَ وَالأَعْدَادُ وِجْهَتُهَا

إِذْ رَاعَهَا لِحَفِيفٍ خَلْفَهَا فَزَعُ

بَيْنَا كَذَلِكَ وَالأَعْدَادُ وِجْهَتُهَا

إِذْ رَاعَهَا لِحَفِيفٍ خَلْفَهَا فَزَعُ

مِنْ عَاقِصٍ أَمْغَرِ السَّاقَيْنِ مُنْصَلِتٍ

فِي الخَدِّ مِنْهُ إِذَا اسْتَقْبَلْتَهُ سَفَعُ

مُسْتَجْمِعٍ قَلْبُهُ طُرْقٍ قَوَادِمُهُ

يَدْنُو مِنَ الأَرْضِ طَوْرًا ثُمَّ يَرْتَفِعُ

أَهْوَى لَهَا فَانْتَحَتْ كَالطَّرْفِ جَانِحَةً

ثُمَّ اسْتَمَرَّ عَلَيْهَا وَهْوَ مُخْتَضِعُ

مِنْ مَرْقَبٍ فِي ذُرَى خَلْقَاءَ رَاسِيَةٍ

حُجْنُ الْمَخَالِبِ لاَ يَغْتَالُهُ الشِّبَعُ

جُونِيَّةٌ كَقَرِيِّ السَّلْمِ وَاثِقَةٌ

نَفْسًا بِمَا سَوْفَ تُولِيهِ وَتَتَّدِعُ

مَا الطَّرْفُ أَسْرَعُ مِنْهَا حِينَ يَرْعَبُهَا

جِدُّ الْمُرَجِّي فَلاَ يَأْسٌ وَلاَ طَمَعُ

حَتَّى إِذَا قَبَضَتْ أُولَى أَظَافِرِهِ

مِنْهَا وَأَوْشِكْ بِمَا لَمْ تَخْشَهُ يَقَعُ

حَثَّ عَلَيْهَا بِصَكٍّ لَيْسَ مُؤْتَلِيًا

بَلْ هُوْ لأَمْثَالِهَا مِنْ مِثْلِهِ يَدَعُ

كَذَاكَ تِيكَ وَقَدْ جَدَّ النَّجَاءُ بِهَا

وَالْخَيْلُ تَحْتَ عَجَاجِ الرَّوْعِ تَمْتَزِعُ