يَرْثى الأنامُ من الحسين واهله
نبضُ القلوبِ ودمعة الأحزانِ
وانا رثيتُ من الحسين بطولةً
عقُمتْ عليه بخالفِ الأزمانِ
من لي بعطر الطف من ريحانه
من محكمات الدين في القرآن
بابي وامي يا حبيب محمد
يا من سقيت مراضع الأيمانِ
ابن الفواطم والهواشم انه
باعَ الحياةَ بقرْبةِ الرحمن
هذا وضوء عظامه بدمائه
واللحم يمّمهُ الترابُ القاني
فعلى جبين أبي الائمةِ شاهدٌ
أنّ الشهادة مسجدُ الشجعان
إنّ الحسين بذوره وجذوره
نبتت كمثلِ شقائق النعمان
فدم الحسين مداد حرف نبوةٍ
منه استعرتُ الطهر للعنوانِ
يا خير من قد شرّفتْ بمسيره
أرض العراق وخيرة الأوطانِ
روحي فداكَ ولستُ أملكُ غيرها
إلاّ بقايا الدمعِ في ألأجفان
دمعي عليك ولم يزل متحدّرا
كمسيل منحدرٍ إلى الغدران
يرثي بوجدي فيك عطر نبوة
لا زلت أعبقها بكل مكانِ
لو انني اجد الدموع جوازيا
لنزفتُ دمعَ العين والشريان