أسري بجوف الليلِ...
واستبقَ اللقاءْ...
ماذا أقول لها...
ماذا أسميها...
إذا حُمَّ النداءْ...
أهلا أثيرةَ خافقي...
أم أدّعي أنّي نسيتُ الإسمَ...
من ضنك المعابرِ...
في محطّاتِ العزاءْ...
أم أنني أودعته...
مثل دموعي...
عند قافلة الشتاءْ...
لا...
لا أقول نسيته...
أم أنني قايضته...
بدراهمٍ معدودةٍ...
ضيزى...
بكفٍّ من دماءْ...
صوتٌ أجشٌّ...
يصبغ الفجرَ بألوان الحناءْ...
متخصصٌ في قتلنا...
متفنّنٌ في منعنا...
متلهّفٌ...
مستنفرٌ...
كالبومة العمياءْ...
ترعدُ في المساءْ...
قفْ...
صاح بارود النشامى...
لا عبور إلى المدى...
إلا بختم السيد المخصيِّ...
مأمورِ البكاءْ...
ماذا أقول إذا إلتقيتُ حبيبتي...
قد جئتُ أبحث عن مزامير الهوى...
هل جئتُ أفترشُ ألنوى...
فوق الرصيفْ...
أم يا ترى...
قد جئتُ أبحثُ في عينيكِ...
عن جوع الرغيفْ...
حتما ستُدْهشُ...
أو ستَدهشُ بالبكاءْ...
في كلّ أحوالي...
سأحضن دفئها...
ولربما أحضى...
بشالِ حنانِها...
وألوذ من وجعِ العناءْ...
أو قد أرى عطشاً بها...
يشتمُّ رائحةَ الهروبِ...
وطعمَ ذكرى كربلاءْ...