وكأنّ هذا الليلَ جنحُ فراشةٍ
قد زانه شعري ورجعُ حدائي
وكأنما وجهُ النجومِ يعيدني
حيث انسكابِ العشقِ من حوّاءِ
أعدو إلى سرٍّ جهلتُ صراخَه
وجراحي الثكلى تنزُّ دمائي
ما زال بي ذاك الفراغ يسير بي
نحو ارتجافِ ملامحي في الماء
وطني يصيخُ وما لسمعك جفوةٌ
إلا صراخُ الرعدِ في أجوائي
غيمُ العيون وقد ضللْنَ طريقَها
مثل السرابِ يلوحُ في البيداءِ
ضجّتْ مزاميرُ الظلامِ ..ولم أبحْ
باسمِ التي هربتْ مع الأسماءِ
ليلى..وما عرفتْ خيوطُ حيائها
قيساً..وقد علقتْ بفضلِ ردائي
تصطكُّ حمّى الزمهريرِ بضلعِها
وتزملتْ من دهشةِ الشعراءِ
تزهو جبين العارفين بنسْكهم
وحبيبتي تزهو من الخيلاءِ
حسنٌ ومن سحر العيون رموشُها
سكبت على الخدين كحلَ الحاءِ
من بائها تجري جداولُ عشقِها
شهداً يفيضُ بقطرةِ الآلاءِ
حوراءُ أورثها البهاءُ ثيابَه
فتمخترتْ في القلبِ كالورقاءِ
أحببتها حبَّ الرضيعِ لأمهِ
وعجبتُ كيفَ الطفلُ في الآباءِ