سارتْ حروفي في رباها تيها
كي تبلغَ المعنى الذي يرضيها
نظراتُها المعراجٌ تحملُ عزمَنا
نحو السما متألقا ووجيها
وحنانُها مأوى القلوبِ إذا عيتْ
فبعطفِها وبطبّها تَشفيها
هي جنةُ الدنيا تفيضُ قطوفُها
حبًّا، ولمسةُ كفّها تُضفيها
ولها بحارُ الحب تسكنُ قلبَها
من طفلةٍ حتى الصِّبا، ويليها
أمٌ ونبعُ حنانها هو فطرةٌ
بل زهرةٌ وعبيرُها يرويها
انظر بصيرتَها تجلّتْ حكمةً
بلقيسُها أهلٌ هنا ترويها
واشهدْ بتقواها مثالا يُحْتذَى
ولديكَ آسيةُ الهدَى تحْكيها
ورسالة العذراء تعلن طهرها
للكون، كم حازت بها تنزيها
حواءُ نهرُ قصيدةٍ مثلى وليس
...بوسع قاموسُ الورى يحْويها
حواءُ ماسةُ كونِها براقةٌ
هيهاتَ أن تَلقى لها تشبيها
ستظلّ أسمَى منحةٍ من ربنا
من ضلعِ آدمَ للورى يُهديها..!