تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٥ بيت

الحماسة

للحْظَةٍ

تَوَقَّفَتْ عنْ وَحْيها السَّمَاءْ

وَخُضِّبَتْ مَلامِحُ المَسيحِ بِالدِّمَاءْ

فَأَطْلَقَتْ شَرَاذِمُ اليَمِينْ

رصاصة َ الوداعْ..

لكنَّها في وَجْهِهِ الحزينْ

تحوَّلتْ لِقُبْلَةٍ

تُعمِّقُ اللقاءْ

فَلْيَفْرَحِ الأطْفالُ في الخيامْ

وَلْيَرْقُصِ الأطْفالُ في الخيامْ

صديقُهُمْ

ضميرُهُمْ

حَنْظَلَةٌ

تقلَّدَ الوسامْ

رصاصة ً جبانة ً حَمْقاءْ

لكنَّها شهادةٌ

بأنَّ ريشة َ الفنَّانِ

بينَ ابْجَديةِ النِّضالِ

ألفٌ.. و.. ياءْ

يا ناجيَ الجَمالْ

الكادِحونَ يسْألونَ كَيْفَ حَنْظَلَةْ

ويطْلبون مِنْهُ انْ يَدُسَّ

في مرارةِ اليمين قُنْبلةْ

والجَّائعونَ في مخيَّماتِ الكَدْحِ واجِمُونْ

يُصدِّقون تارةً

وتارةً يُكذِّبونْ

هَلْ يَبْلغُ الرَّصاصُ قِمة َ الفنونْ؟!

وهل تُصابُ ثورةٌ بكل ذلك الجنونْ؟!

هل تُشْنَقُ الفراشة ُ البيضاءُ

في أشعةِ الصَّباحْ

هَلْ تُخْنَقُ الطيورُ في اوكارِها

وتخرجُ النجومُ عن مدارِها

لأنَّ طاقماً مُشَوَّهاً من الثُّوارِ

يُتْقِنُ النِّبَاحْ؟!

شُلَّتْ يَدَاك يا يمينْ

شُلَّتْ يداكْ

ايُّها المَغْروسُ في الوجْدانِ كالسِّكينْ

شُلَّتْ يَدَاكْ

وَفُقِئَتْ بِرِيشةِ النَّقاءِ مُقْلتاكْ

بِالنَّبْضِ خافقاً فؤادُهُ

ما زالْ

حنْظلةٌ غداً

يقومُ مِنْ سَريرهِ

ليصفعَ الوجوهَ الكالحاتِ بالنِّعالْ

يصوغُ مِنْ ريشتِهِ الشُّعاعْ

ليحرقَ القناعْ

عَنْ سِحْنَةِ اليمينْ

وينصبَ الكمينْ

لِمَنْ تحوَّلوا

عصابة ً مَأْجورةً منَ الرعاعْ

يا ناجيَ النضالْ

سَلِمْتَ

يا حقيقة ً أغْرَبَ مِنْ خَيَالْ

سَلِمْتَ

يا أُنشودةً

مَنْقوشة ً في دَفْترِ الأطفالْ

يا صَرْخة ً

مَذْبوحة ً على حناجِرِ الرجالْ

يا عاشقاً

حنينُهُ عطاءْ

اليكَ باقة ً مِنَ الوفاءْ

إليكَ قُبْلَة ً

مَغْموسة ً بِنَسْمةِ الرجاءْ

عليكَ الفُ وابلٍ

مِنَ الشِّفاءْ

يا ناجيَ النضالِ.. قُمْ

فالأرضُ مَنْ يحتاجُ

عَبْقرية َ الفنَّانِ

ليستِ السماءْ

يا ناجيَ النضالِ.. قُمْ

وعلِّمِ التاريخَ

كيفَ تنْطقُ اليراعة ُ الخرْساءْ

وعلِّمِ الأجْيالَ

كيفَ بالمِدَادِ

يُصنعُ الفِداءْ