تخطَّ إلى المحتوى

إليهما كما رويا الموقف ولم تكتب أي منهما الشهادة بل كتبت لهما المشاهدة فأصيبت هي باليأس وظل الشاعر مصابا بالشعر والذهول

غير معروف

٧٠ بيت

النسيب

إليهما.. كما رويا الموقف، ولم تُكْتَب أيّ مِنْهُمَا الشهادة.. بلْ كُتِبَت لهما "المُشاهدة".. فأصيبت هي باليأس.. وظل الشاعر مصاباً بالشعر.. والذهول!

قالتْ وكانَ الدَّمْعُ مِلءَ جفونِها

يا شاعرَ الفقراءِ

إنَّ الحُبَّ أروعُ مُلهِمِ

ولَقَدْ أَتَيْتُكَ

والحنينُ إليكَ نيرانٌ

تسافِرُ في خلايا أعْظُمي

ماذا عليكَ

إِذا سَرَقْنَا مِنْ سُوَيْعَات الزمانِ هُنَيْهَةً

تَرْوِي ثناياكَ المضيئة َ مِنْ فمي

ماذا عليكَ

إذا غَفَوْنا لَحْظَةً

والليلكُ المَجْنونُ

يَشْربُ مِنْ دِماكَ ومِنْ دَمِي؟

أَنَسِيتَ أَنِّي في الربيعِ

وأنَّ حبُّكَ ياسَمِينٌ

في خميلةِ مَوْسِمِي؟

أَنَسِيتَ أنِّي ناهدٌ ظمآنُ

كَانَ إِذا تشَوَّق للشَّرابِ

أفاءَ للنَّبْعِ المُسَلْسَلِ

في أنامِلِكَ الغزيرةِ بالرَّحيقِ المُبْهَمِ؟

أَنَسِيتَ أنِّي

كُنْتُ في لُغَةِ الهَوَى

قاموسَكَ المَحْبوبَ

رَغْم تَرَدُّدي وَتَلَعْثُمِي؟

ما لي أَرَاكَ اليومَ كالتِّمْثالِ

لا صوتي يُثِيرُكَ كالرِّياحِ

ولا اختلاجي

يَحْرقُ الشَّهْوَاتِ في عينيكَ

مِثْلَ الصاعقِ المُتضرِّمِ

يا شاعِري أزفَ اللقاءُ

فَقُمْ وَأمْطِرْني شَبَابَكَ والْثُمِ

دَعْ عَنْكَ هذا الشيءَ..

دَعْ شَيْطانَهُ

أدبُ السَّلامِ

إلى الشعوب

أحبُّ مِنْ أدبِ الحروبِ

فَهَلْ رَجَعْتَ إلى صِبايَ مُتيَّما لمتيَّمِ

كَفْكَفْتُ دَمْعَتَها

وَحَمَلْتُ أَمْتِعَتي

وكان الليلُ يَزْحف بالسَّوادِ المُتْخَمِ

وَجَعَلْتُ اَنْتَهِبُ الحروفَ

كأنني

ودَّعْتُ بَعْدَ اليَوْمِ

أصواتَ الحروفِ

وصِرْتُ في شَرْقِ الخطابةِ

أَخْرَسَاً في أَبْكَمِ

يا أُخْتُ

قَدُ سَقَطَ الكلامُ

فانْصتي وتعلَّمي

أنا إِنْ لَمْ يُرَوَّ السَّهْلُ

والجبلُ المُحاصرُ

من دمي

أنا إِنْ لَمْ تَكُنْ قَوْميَّتي

فَجْرَ الصراعِ

بديهَتي ومُسَلَّمي

فبأيّ حقٍّ ادَّعي

وبأيِّ حقٍّ اَنْتمي

أنِّي فلسطيني

وأنَّ الثورةَ الحمراءَ

ما زالتْ

على دَرْبِ الحقيقةِ رائدي ومعلِّمي

مَسَحَتْ عن الخدِّ الدموعَ

تَمَلْمَلَتْ

كالماردِ والمَكْبوتِ يَخْرجُ

ثائراً مِنْ قُمْقُمِ

وَتَأبَّطَتْ عُنقي

وَسِرْنا

في طريقِ الفَجْرِ

والنبضُ الحبيبُ مُعَلَّقٌ في مِعْصَمِي