إِذَا مَا القَلْبُ حَذَّرَنِي
وقَالَ: العَيْنُ نُهْيَاهَا
عَنِ الرُّؤْيَا لِمُلْفَتَةٍ
وأَنْ تُغْمِضْ لِجَفْنَاهَا
فَمَا لِغَيْرِهَا (لَيْلَى)
تَكُوْنُ العَيْنُ رُؤْيَاهَا
فَقُلْتُ: هَلْ بِمُلْفَتَةٍ
سِوَى لَيْلَى وَعَيْنَاهَا
فَإِنْ أَطْرَقْتَ فِي جِهْةٍ
فَبِالأَطْيَافِ أَلْقَاهَا
وإِنْ أَغْمَضْتَ صُوْرُتُهَا
عَلَى الجِفْنَيْنِ أَحْيَاهَا
أَعِيْشُ الكَوْنَ فِي لَيْلَى
وبَسْمَاتِي مُحَيَّاهَا
كَفَى يَا قَلْبُ تَرْقُبُنِي
فَدُنْيَايَ بِلَيْلَاهَا
فَمَا فِي الكَوْنِ مِنْ أُنْثَى
تَسَاوِي رَمْلَ مَمْشَاهَا
فَلَا تَعْتَبْ، وَتُرْهِقْنِي
فَلَيْلَى فِيْكَ تَلْقَاهَا
فَلَا تُفْشِي مَدَى حُبِّي
فَخَوْفُ الكِبْرُ يُسْقَاهَا
فَإِنَّ الكِبْرَ إِنْ عَلِمَتْ
مَدَى حُبَّي لَيَغْشَاهَا
سَأُخْبِرُ بَعْضَ مِنْ بَعْضٍ
بِأَنَّ القَلْبَ يَهْوَاهَا
وَلَنْ أَهْذِي مُتَيَّمُهَا
وأَسْرِي فِي حَنَايَاهَا
سَأُخْفِي دَاخِلِي نَبْرَة
تَفَوْقُ مَا هَمَسْنَاهَا
وتَعْلَمْ أَنَّ فِي قَفَصِي
عُرُوْقُ القَلْبِ تُسْقَاهَا
وأَنَّ النُّطْقَ فِي شَفَتَي
يَتُوْهُ أَمَامَ مَبْنَاهَا
وأَنَّ غِيْرَتِي كُبْرَى
وحَتَّي مِنْ مَرَايَاهَا