أصوات أنفاس النيام عوالي
وأرى السهاد يفك من أوصالي
يا عينُ إن لم تقدري أن تغمضي
إن السماء ترصعت بلآلي
يا نجمُ أشرِقْ في الفؤاد فإنني
في حيرةٍ ودقيقتي بليال
حيران من بعد الأحبة كلهم
والقلب من نار التفرّق صال
مَنْ ذا الذي وأنا غريبٌ تائهٌ
أشكو إليه لواعجي وخيالي؟
مَنْ مُسْعدي في الحب إن كاشَفْتُه
من ذا الذي يرثي لرقّة حالي؟
هيهات أن أجد المسرة بعدهم
وهمُ الحياة تجدّ في الترحال
إن الأحبّة إن تناءت دارهم
قلبي يرفرف فوقهم وخيالي
يا ليتني قد كنت نجمًا في السّما
قد كنت ألفى كل حِبٍّ غال
بدر السماء إذا رأيت أحبتي
فاهتفْ بما أبصرت من أحوالي
يا ويحَ نفسي إنّني من حبّهم
كادت تمزق وحدتي أوصالي
يا دهر ويلك هل تتاح ليَ المنى؟
يا قلبُ أنّى نلتقي بوصال؟
ريحَ الصّبا لا النوم يأتيني ولا
أقوى على كمد وطول ليال
ريح الصبا هلاَّ ذهبت بحالتي
لأحبّتي فالقلب في أهوال
دقات قلبي ألهمَتْني حكمةً
لا تنس عهد الصاحب المفضال
فاصبر على غِيَر الزمان فإنه
جمّ التقلّب دائم التجوال