هَجَعْتُ وطيفُكِ في خاطري
يلوح كبرق السنا الساحر
فأغمضتُ عينَيّ في نشوةٍ
ويا لجمالكِ من زائرِ
يسامرني في هجير الفراقِ
فأغفو على هدأة الصابرِ
وأحلم أني نزيل الجِنانِ
بقلبٍ شغوف الهوى طاهرِ
فأسمو على أمنياتي أحلّق
فوق ذُرا حظيَ العاثرِ
لأدخل حُصنَ هواكِ أهلِّلُ
تغمرني نشوة الظافرِ
تَصُبُّ بقلبي صفاء الليالي
وتوقظ فيَّ رؤى الشاكرِ
يَضوع حنانُكِ في دفء روحي
لأغرقَ في صبوة الشاعرِ
وأمضي أعُبُّ هواكِ رحيقاً
فأزجي القصائد في زاجري
ليهدأ حتى يَجُبّ العتابَ
على ملتقى وصلكِ الآسِرِ
فألثم ثغركِ حتى لَنغدو
كلانا كملحمةِ الثائرِ
نرة في التلاقي نعيم الحياة
ودفء نعيم الهنا الغامرِ
وفيضَ العطاء السخيّ المرجّى
وغيثَ الرضا في مدى الناظرِ
هَجَعْتُ وما ليَ غيرُ هواكِ
بفِكرٍ حَمِيِّ الصدى ذاكِرِ
إذا غابَ عني غدوتُ وحيداً
طَرِيدَ الهُمُومِ بلا ناصِرِ
فحيناً تراني كَسِيرَ الجَناحِ
وحيناً تَرانيَ كالجاسرِ
وحيناً تراني رزين الهدوءِ
ألملم شوقيَ كالحائرِ
أعُدّ الليالي وأحسب عمري
حساب المحاصَر والخاسرِ
فمدي يديك إليّ وكوني
مؤازِرتي في المدى الجائر
وكوني مدادي ونبضي وزادي
وكوني سرّ العطا الزاخر
فبيدر خير بأرض الجفاء
كصفعة كَفّ اللظى الغادر
وبسمة حبٍّ في عُشِّ طيرٍ
كعمرٍ بأرض الرجا زاهرِ