بعد انفلات النجيمات
يغزلن بالسحر
ثوبَ المساء
كطيفٍ من الغيب يدنو
لقد أجهد القلبَ
طولُ الترقُّب... طولُ التهيؤ
منذ سنين لهذا اللقاء
فمَنْ بانتظارى هنا
ومَنْ بانكسار المنى
!! ومن باغتراب القصيدة يدرى... سواك
وحين تمدِّين خطوك نحوي
إذا بالظنون تكذِّب عيني
وتجتاح رأسي
... ولكنَّ وجهك
حين تدانى تدثّر قلبي بهذا اليقين
وعقلي تحيَّرْ
أحدِّق مثل الذي عاش
ينكر نور الحقيقة
حتى بُهتْ
أصدِّق أني أراكِ
... وكل الذي كان يفصل
بيني وبينكِ... يوماً تغيَّر
أيا جارة الغيب يا وَهَج الحلم
سحرُك كيف استضاء به كلُّ كوني
أراكِ فأسكرْ
أفيق على صوتك العذب يسرى: مساءُ اللقاء
أمدّ يدىَّ
فيسبق قلبى كطفل
إذا لاحظتْه عيونُ الحياء تعثّرْ
يناجيك صمتي: أحبكِ
فوق الذي تدركين
فتهمس عيناك: إنا نحبك أكثرْ
تعاليْ
نريح على باب هذا اللقاء قوافلَ شوقٍ
يبوح كلانا
بما يتواثب طيَّ الضلوع
فنمحو قتامة ما قد تولى
ونستشرف الآن غيباً
وإن ما تجلَّى
تعاليْ
فإنا نبدِّد حلماً تدلَّى
!! وأقسم... إنَّا الجناةُ إذا لم يفُسَّرْ