صوتُ زغرودةٍ . . .
وارتمَى ! ،
واستفاق على فجوةٍ من حُطامٍ ،
ورائحةٍ ،كالقديد .
تلفَّتَ . . زمْجرَ ،
وانتفضت قامة الهلعِ المتفجِّر .
كان ، هُنا . .
المُغَنِّي ، هُنا . .
كان يُرسلُ إيقاعه ُمن جداري ،
يُزغردُ في جانبي . . .
صاحبي ،
يا شظايا ،
بكىَ ، وارتمى ،
سكَتَ النبضُ في شريانِ الجنوب .
مزَّقوا شَفةَ القنْصِ ،
واختطفوا نغْمة َالبهلوان .
كان أشجَعَهُم ،
ويسمَّى عليّاً ،
ولم يبقَ، إلاَّ أنا والحُطام .
ماتَ لبنان . . .
هيّا ارقُصِي . . وارقُصِي ،
يا جبالَ الدخان .