تخطَّ إلى المحتوى

طيف تحدى به البارود والنار

غير معروف

٢٧ بيت

المتفرقات

طيف تحدى به البارود والنار

ما حاك طاغ وما استبناه جبار

ذكرى من الثورة الحمراء وشحها

بالنور والقانيء المسفوك آذار

مرت على القمة البيضاء صاهرة

عنها الجليد فملء السفح أنهار

في كل نهر ترى ظلا تحف به

أشباح (كاوا) ويزهو حوله الفار

يا شعب (كاوا) سل الحداد كيف هوى

صرح على الساعد المفتول ينهار

وكيف أهوت على الطاغي يد نفضت

عنها الغبار وكيف انقض ثوار

والجاعل (الكير) يوم الهول مشعلة

تنصب منه على الآفاق أنوار

قف عند (شيرين) واهتف ربما نطقت

وحدثتك بما تشتاق أحجار

وربما ارتجت الأصداء وانفجرت

قيثارة في يد الراعي ومزمار

والفارس الثائر المغوار هل بقيت

من خيله الصافنات البلق آثار

تكاد تسمع في الآفاق صيحة

كأنها في سماء الحق إعصار

مرت على الظلم فاهتزت دعائمه

وجلجلت فهي للباغين انذار

وساء مستعمرا أن يستفيق على

أصدائها جائع في الحقل منهار

وأن يهب إلى الأغلال يحطمها

شعب وتنشق عن عينه أستار

كم أيتم البغي من طفل وسار على

بيت هوى جحفل للبغي جرار

واستؤسر الجائع العريان واغتصبت

عذراؤه واستبيح الحقل والدار

وشردت في صحارى الثلج أفئدة

من فوقها أعظم تدمى وأطمار

وكشر السجن عن بابيه وارتفعت

حمر المشانق يغذوهن جزار

كيعرب مظلوم يمد يدا

إلى أخيه فما أن يهدر الثار

والمستغلان في سهل وفي جبل

يدميها بالسياط الحمر غدار

سالت دماؤهما في السوط فامتزجت

فلن يفرقها بالدس أشرار

وأغمد الظلم في الصدرين مخلبه

فجمعت بالدم الجرحين أظفار

ووحد الجوع عزم الجائعين على

أن يوقدوها وألا تخمد النار

وكدس العري أجساد العراة على

درب إلى النور قد أفضى بمن ساروا

وقرب القيد من شعبين شدهما

ووجهت من خطى الشعبين أفكار

يا فرحة العيد ما في العيد من مرح

حتى تحرر من محتاهلها الدار

يا فرحة العيد ما في العيد من مرح

حتى تحرر من محتاهلها الدار