تخطَّ إلى المحتوى

قفوا تعجبوا من سوء حالي ومن ضري

غير معروف

٤٠ بيت

المتفرقات

قِفُوا تَعْجَبُوا مِنْ سُوءٍ حَالِي وَمِنْ ضُرِّي

فمِنْ زَفرَة ٍ تَرقى ومن دمعة ٍ تجري

وقد كنتُ قبلَ اليومِ جَلْداً وإنّما

أَحالَ الهوى ما كنتَ تعهَدُ من صَبري

رَمَتِني يَدُ كلأَيَّامِ فِيمَنْ أُحِبُّهُ

بِسَهْمِ فِرَاقٍ جَاءَ مِنْ حَيْثُ لاَ أَدْرِي

لَقَدْ مَلَكَتْنِي فِيكُمُ كلْيَوْمَ حَيْرَة ٌ

وَمَا زِلْتُ مِنْ قَبْلِ كلنَّوَى مَالِكاً أَمْرِي

سَأَبْكِي مَدَى عُمْرِي أَسى ً وَصَبَابَة ً

بِكُمْ وَقَلِيلٌ إنْ بَكَيْتُ لَكُمْ عُمْرِي

وَأَذْرِي دِمَاءً وَحْشَة ً لِفِرَاقِكُمْ

وإنْ أنا لم أبْكِ الدماءَ فما عُذْري

شَكَوْتُ هَوَاكُمْ أَنْ رَآنِي كَاشِحٌ

لَكُمْ أَوْ عَذُولٌ بَعْدَكُمْ بَاسِمَ كلثَّغْرِ

وَكَيْفَ أُدَاوِي كلْقَلْبَ عَنْكُمْ بِسَلْوَة ٍ

وَفِي مَذْهَبِي أَنَّ كلسُّلُوُّ أَخُو كلْغَدْرِ

جَعَلْتُكُمُ ذُخْرِي لأَيَّامِ شِدَّتِي

ولم أدْرِ أنَّ الدهرَ يَسلُبُني ذُخري

وَقَالُوا كنْقِضَاءُ كلدَّهْرِ لِلْحُزْنِ غَايَة ٌ

وحُزني مُمتدٌّ لدَيكمْ معَ الدهرِ

لَقَدْ غَادَرَ كلْغَادُونَ بَيْنَ جَوَانِحِي

لَواعِجَ أشجانٍ تَرَدَّدُ في صدري

هُمُ أَسْلَمُوا كلْقَلْبَ كلْخَؤُونَ إلَى كلأَسَى

وَهُمْ وَكَلُوا عَيْنِي بِأَدْمُعِهَا كلْغُزْرِ

تَرَى تَسْمَحُ كلأَيَّامُ مِنْهُمْ بِعَوْدَة ٍ

فأُدركَ أَوْطاري وأُوفي بكمْ نُذْري

وإنّي لَراضٍ أنْ تَدُلُّوا على الكرى

جُفُونِي عَسَى أَنَّ كلْخَيَالَ بِهَا يُسْرِي

بِنَفْسِي غَرِيبُ كلأَهْلِ وَكلدَّارِ لاَ يَرَى

لَهُ فَادِياً يَفْدِيهِ مِنْ رَائِعِ كلأَمْرِ

إذَا ذَكَرَ كلأَوْطَانَ فَاضَتْ دُمُوعُهُ

فَأَرْسَلَهَا فَوْقَ كلتَّرَائِبِ وَكلنَّحْرِ

أَتَتْهَا كلْمَنَايَا وَهْيَ فِي ثَوْبِ غِبْطَة ٍ

فتَبّاً لمسرورٍ بدُنياهُ مُغتَرِّ

فَلَمْ يُغْنِهَا مَا طَافَ حَوْلَ خِبَائِهَا

منَ السَّمْهَرِيِّ اللَّدْنِ والجَحْفَلِ المَجْرِ

وَلَوْ قُورِعَتْ حُمْرُ كلْمَنَايَا وَسُودُهَا

بمُرهَفَة ٍ بِيضٍ وخَطَّيَّة ٍ سُمْرِ

لَقَارَعَ عَنْهَا بِكلصَّوَارِمِ وَكلْقَنَا

أبٌ نافِذُ السلطانِ مُمتَثَلُ الأمرِ

لئنْ غادرَتْ قصرَ الخلافة ِ مُوحِشاً

فَكَائِنْ لَهَا فِي جَنَّة ِ كلْخُلْدِ مِنْ قَصْرِ

فيا قبرُ ما بينَ الصَّراة ِ ودِجْلة ٍ

إلَى نَهْرِ عِيسى جَادَكَ كلْغَيْثُ مِنْ قَبْرِ

وَصَابَتْ ثَرَاكَ غُدْوَة ً وَعَشِيَّة ً

غَوَادٍ مِنَ كلرِّضْوَانِ هَامِيَة ُ كلْقَطْرِ

فللهِ ما استُودِعْتَ يا قبرُ من تُقى ً

ومنْ كرمٍ عَدٍّ ومن نائلٍ غَمْرِ

ثَوَى بِكَ مَنْ لَوْ جَاوَزَ كلنَّجْمِ قَدْرُهُ

لَزادَتْ بهِ الأفْلاكُ فَخراً إلى فخرِ

وَلَوْ عَلِمَتْ حَصْبَاءُ أَرْضِكَ مَنْ ثَوَى

ضَجيعاً لها باهَتْ على الأنجُمِ الزُّهْرِ

فيا لكَ من قبرٍ بَرُدْتَ مَضاجِعاً

وقلَّبتَ أبناءَ القلوبِ على الجَمْرِ

نَمُرُّ عَلَيْهِ خَاشِعِينَ كَأَنَّنَا

مَرَرْنَا عَلَى كلرُّكْنِ كلْمُقَبَّلِ وَكلْحِجْرِ

لنا دعوة ٌ من حولِهِ مُستَجابة ٌ

فَكُلُّ كللَّيَالِي عِنْدَهُ لَيْلَة ُ كلْقَدْرِ

عَلَيْكَ سَلاَمُ كللَّهِ كُلَّ عَشِيَّة ٍ

يَكُرُّ عَلَى أَعْقَابِهَا مَطْلَعُ كلْفَجْرِ

وعاداكَ جَودٌ مُكفهِرٌّ سَحابُهُ

وإنْ كنتَ مَلآناً من الجُودِ والبِشرِ

رَثَيْنَاكِ يَا خَيْرَ كلنِّسَاءِ تَعَبُّداً

وَمِثْلُكِ لاَ يُرْثَى بِنَظْمٍ وَلاَ نَثْرِ

وَمَنْ كَانَتِ كلشِّعْرَى كلْعَبُورُ مَحَلُّهُ

تَعظَّمَ قدْراً أنْ يُؤَمَّنَ بالشِّعرِ

تَحجَّبتِ عن مَرْأى العيونِ جَلالة ً

وَعِزًّا فَمِنْ خِدْرٍ نُقِلْتِ إلَى خِدْرِ

حلَلْتِ بمَأْنوسٍ من الأرضِ آهِلٍ

إذَا حلَّتِ كلأَجْدَاثُ فِي مُوْحِشٍ قَفْرِ

أَنِيسُكِ فِيهِ عِزَّة ٌ وَشهَادَة ٌ

فَنُورٌ عَلَى نُورٍ وَأَجْرٌ عَلَى أَجْرِ

فَلاَ زِلْتِ فِي مُقَبَّلِ مَوْضِعٍ

عليكِ بما قدّمْتِ فيهِ من البِرِّ

وصَبراً أميرَ المؤمنينَ لرُزْئِها

وَإنْ جَلَّ ذَا كلرُّزْءُ كلْعَظِيمُ عَنِ كلصَّبْرِ

فكمْ لملوكِ الأرضِ لا زِلتَ وارِثاً

لأعْمارِهمْ عندَ النَّوائبِ من وِتْرِ

وأنتَ منَ القومِ الذينَ عليهمْ

تنَزَّلَتِ الآياتُ في مُحكَمِ الذِّكرِ