خيالك أضحى لابسا من فؤاديا
رداء موشى بالرؤى البيض حاليا
وكنت كذاك الطائر الخادع الذي
يراه رعاة البهم في المرج هاويا
فيعدون بين العشب والزهر نحوه
وإن رعاة قاربوه طار جذلان شاديا
فما زال في إسفافه وانطلاقه
فلا هو بالنائي ولا كان دانيا
وما زال يلهي راعيا عن قطيعه
ومزماره حتى يضل المساريا
وإنك قد أشغلتني صانك الهوى
عن الشعر لما أن تبعتك راضيا
وإن على مرآة شعري سحابة
لأنفاسك الولهى تغشى المرائيا
وإن رغب الروح انطلاقا أعاقه
صدى روحك الرخو الجناحين داعيا
وهمسك ألهاني فما بت سامعا
لحون إله الشر أو بت واعيا
وقيثارتي ما شأنها وأناملي
بشعرك باتت عابثات لواهيا
ألا يتسنى يا ابنة الحب ساعة
لروحي أن ترقى النهود العواريا
فتلمح من عليائها أفق فتنة
يوافيه إشعاع من الحب زاهيا
سأهتف بالأشعار إما رأيته
وأستقبل الإلهام سهلا مواتيا
متى حومت في أفق ثغرك قبلة
يصعدها ثغري فقد زال ما بيا
وعدت لرب الشعر جذلان سامعا
حفيف جناحيه ينادي خياليا