من وراء القرون صوتٌ ينادي
أين يا مسلمون فرضُ الجهادِ؟
أيُّ ليلٍ مستبشعٍ في السوادِ؟
يأسر الفجر في القيود الشداد
أين جندُ الإسلام يحمي اليتامى
والأيامى من اجتياح الأعادي؟
أين بذلُ الدماء في الله شوقاً
لحياة الخلود والآباد؟
أَصليبيّةٌ تَأجَّجُ غيظاً
أم جنون الأضغان والأحقاد؟
غارة ٌالصرب أشعلتها «أوربّا»
وهي نضح البغضاء والاضطهاد
قُبِّحَ الغربُ ما له من عهودٍ
لا يوالي إلاَّ على استعباد
أيُّ عارٍ أشدّ من غصب عِرضٍ
بين جمعٍ من سِفْلةٍ أوغاد؟
دنّسوا صفحةَ البسيطة رجساً
وأشاعوا الفحشاء في كل ناد
كم فتاةٍ نضارةُ الطُّهرِ فيها
قلّدتها وشاحَ الاستشهاد
فتأبّت والقتلُ أشهى لديها
من لذيذ الكرى وطيب الرقاد
إنها البُوسْنَةُ العظيمة والهَرْ
سَكُ تُبنى على ذرا الأمجاد
أمّةٌ تعشق الجهاد وتأبى
أن يُسام الإسلامُ سَوْمَ كساد
كشف الخطب عن خفيٍّ زريٍّ
يفضح الغربَ في دعاوى الحياد
وهو مُغضٍ عن اجتياحٍ وفتكٍ
يزدهيه تمزّقُ الأجساد
وهو إن قدَّم الطعامَ ليُخفي
حَبْسَهُ المسلمينَ عن إمداد