تخطَّ إلى المحتوى

في أرضنا عاثت الذئاب

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

في أرضنا عاثت الذئابُ

ولم يعد للخلاص بابُ

والأُسْدُ في القيد قد تهاوت

وكَلَّ ظُفْرٌ وفُلَّ ناب

فلا صيالٌ لها فتخشى

ولا زئيرٌ لها يُهاب

والليثُ من جلده تعرّى

بالسوط قد مُزِّق الإهاب

يُضرَب حتى يموتَ صبرًا

والموتُ في الحق يُستطاب

وأظلمَ الكونُ بالبلايا

وكلُّ ما فيه مُستراب

فاللّيلُ جهمُ الرؤى كئيبٌ

والصُّبح دامي السنا مُصاب

والشمسُ إشراقها حزينٌ

حتى الضحى صحوه اكتئاب

والشفقُ الأحمر انعكاسُ الْ

جِراحِ فيها الدمُ الخِضاب

وأنجمُ الليل راعشاتٌ

بهنَّ مما دهى اضطراب

وأرهق الظلمُ عودَ شعبي

فما له في العلا طِلاب

قد مسَّخَتْهُ يدٌ تغالت

فهيَّأته لما يُعاب

شريعةُ الغاب ذلّلتْه

ليت الحمى المستباح غاب

والجوعُ والخوف علّماه الرْ

رِضا وإن مسّه اغتصاب

شبابنا ما له تردّى

ولم تَشُقْه المنى العِذاب

لا يستطيب الكلامَ إلا

مهرِّجاً نُطقه سُباب